كتبت: رضا رضوان
أصبحنا كالهجين من اللغات، كأننا قتلنا ذواتنا وهويتنا بأيدينا. نتحدث الإنجليزية، الفرنسية، بل وحتى الألمانية، لكننا نسينا أمّنا الأولى، اللغة التي احتوتنا واحتويناها: اللغة العربية.
أين نحن من هوية الماضي؟ وأين نحن الآن من لغتنا الأم؟
نزعم أننا نتحدث العربية، لكنها في الحقيقة لهجة عاميّة، لا تماثل في نقائها الحروف التي كانت تنير الدروب في الماضي. ومع أننا نتحدث بلهجة بعيدة عن الأصل، فإننا ندسّ في حديثنا كلمات دخيلة من الإنجليزية والفرنسية وكأننا نخجل من لساننا.
فبالله عليكم، أين هي اللغة الأم؟
أتعلمون أن من يتحدث بالفصحى اليوم يُستهزأ به؟
ومن ينطق جملة سليمة يُتَّهَم بالتكلّف أو يُوصَف بالمريض!
أهكذا صارت العربية؟ لغةً يُخجل النطق بها كما ينبغي؟!
فوائد التحدث بالعربية الفصحى كثيرة، منها:
1. تقرّبنا من بعضنا البعض كعرب مهما اختلفت لهجاتنا.
2. هي لغة عُظّمت فوق سائر اللغات، لأنها لغة القرآن، لغة الوحي، لغة الإسلام، ولغة مناجاة العابد لربه.
والفوائد أعمق من أن تُحصى، نعرفها في أعماق نفوسنا، لكننا نتغافل.
صرنا لا نفهم بعضنا، ومع ذلك ندّعي العروبة!
فأين العروبة ولغتنا تُحتَضَر؟ أين العروبة واللسان يضيع بين لغات الغير؟
أين العروبة يا عرب، إن كانت العربية لا تجد من ينتشلها من الغرق؟!
نعم، لقد اندثرنا… كما اندثرت العربية.
![]()
