كتبت : منة إبراهيم
شاب طموح لا يتجاوز عمره الـ 19 عامًا، بدأ رحلته في سن الـ 17 بهدف واحد فقط: الالتحاق بالكلية الحربية. لم تكن لديه أهداف متعددة، فقط ذلك الحلم الذي رسمه بعينيه منذ الصغر. قرر أن يبدأ مشواره من صالات الجيم، ليس حبًا في العضلات، بل تجهيزًا وتأهيلاً للقبول في الكلية.
كان نحيفا للغاية، يبحث عن لياقة بدنية تؤهله لذلك التحدي الكبير. ومع مرور الوقت، لم تكن الرياضة مجرد وسيلة للوصول، بل أصبحت غاية في حد ذاتها. أحب التمرين، وأتقن أساسيات التغذية وبناء الجسم، وتحول تدريجيا من شاب نحيف إلى رياضي محترف.
بداية النجاح من الصالات الرياضية
أصبح أمين القطري مدربًا معتمدًا، وقاد فريقًا كاملاً من المتدربين الذين غيروا حياتهم تحت إشرافه. لم يتوقف عند هذا الحد، بل حصل على المركز الأول في بطولة الجمهورية للياقة البدنية للمدارس ثلاث مرات متتالية، في إنجاز لم يكن يتخيله في بداية الطريق.
التحول الكبير.. من القانون إلى الإعلام
بعد إنهائه للمرحلة الثانوية، التحق أمين بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، لكنه لم يجد نفسه هناك. وبنصيحة من أحد أفراد أسرته، قرر أن يسلك طريقًا آخر، طريق الإعلام. فالتحق بكلية الإعلام، وبدأت قصة جديدة من الإبداع والطموح.
انضم لموقع صوت الشعب كمراسل صحفي، وسرعان ما أثبت نفسه حتى أصبح مذيعًا يقدم برامج تلفزيونية. كانت أولى حلقاته على الهواء مباشرة على قناة “الصحة والجمال” بعنوان “الثانوية العامة”، وتبعتها حلقات أخرى مؤثرة، مثل “الهجرة غير الشرعية”، و**”الرياضة والصحة”**.
الصحافة والتلفزيون.. خطوات متوازية نحو القمة
لم يكتف أمين بالتلفزيون فقط، بل عمل أيضًا في موقع زائد كمحرر ومراسل صحفي في قسم الحوادث، حيث واجه الواقع كما هو، بكل تفاصيله، وشارك في نقل الحقيقة إلى الجمهور.
من العسكرية إلى الإعلام.. الحلم لم يمت، بل تغير
قد تبدو الرحلة متناقضة، من حلم الضابط إلى حلم الإعلامي، لكن الحقيقة أن الحلم لم يمت.. بل تطور. يقول أمين دائمًا:
“الحلم ليس مستحيلا”، وحتي لو كان مستحيلا ، فرب المستحيل قادر علي تحقيقه.
أمين القطري مثال حي لشاب لم يعرف المستحيل، غيّر حياته بيده، وبات مصدر إلهام لكل من يظن أن الأمل ينتهي عند أول باب يغلق.
![]()
