كتبت: آلاء العقاد
كنت أكتب كعادتي، أفرغ ما في داخلي من مشاعر وحكايات على الورق، وإذا بالقلم يتوقف فجأة. حاولت تحريكه، قلبه، ضغطه، لكنه لم يعد يكتب. لحظة صمت… ثم شعور بالفراغ.
بحثت عن قلم آخر، قلبت كل ما حولي، سألت، ولم أجد. كأن الأقلام جميعها اختفت. أغلقت دفتري على مضض، وتوقفت عن الكتابة. شعرت أن شيئًا منّي توقّف.
في صباح اليوم التالي، خرجت باكرًا أبحث عن قلم جديد. وصلت إلى مكتبة صغيرة، وعيني وقعت مباشرة على قلم أزرق، يشبه الذي فقدته. دخلتُ بسرعة دون تردد.
– السلام عليكم
– وعليكم السلام، تفضلي
– بكم القلم الأزرق؟
– ٤ شيكل
ترددت قليلًا، فهو أغلى من المعتاد، لكني بحاجة إليه. قلت في نفسي: “هذا القلم ليس مجرد حبر، بل هو طريقي للبقاء، للبوح، للمقاومة.”
دفعت الثمن، خرجت بالقلم كأنني أملك الدنيا. عدت وفتحت دفتري، وكتبت:
“ما دام فيّ نفس… سأكتب عن غزة، عن الجوع، عن الخيام، عن الأمل، عن الألم، عن كل شيء. قلمي لن يتوقف، لأنه صوت من لا صوت له.”
![]()
