...
Img 20250817 wa0012(1)

 

شعر: حسين العلي

 

وفي اللظى تنمو الحكايا في صدى الألَمِ

تنبُتْ كــأنّ جراحَهـــــــا سُكِبتْ على نَغَمِ

 

جسدٌ تفجَّرَ من رمــــادِ الصمتِ وانبعثتْ

فيه النُّـــــذورُ كـــــــأنّهُ سربٌ من الحِمَمِ

 

كفُّ الحقيقةِ مــا صفحــتْ ظلّاً تمرَّدَ في

ليلِ المــــدى واحتــــــرقَ الوجهُ المُتَّسِمِ

 

تتكوَّنُ الأحــــــلامُ من لهبِ الخطى عبثًا

ويذوبُ في نَفَسِ الضيـــــــاعِ المُنْهِـــزِمِ

 

هـــــــو مَن تُراهُ؟ أشاعرٌ يشكو مواجعَهُ؟

أم فــــــــارسٌ تاهتْ خُطــــاهُ مع الحُلمِ؟

 

لو كــــــانَ يدري أنّ نـــــارَ الروحِ مؤلمةٌ

ما راحَ يسكبُهــــــا على دربِ العَــــــدَمِ

 

لو كانَ يُبصـــــــرُ ما توارى خلفَ أضلُعهِ

لرأى احتـــــراقَ الصبرِ في صمتِ القَدَمِ

 

جسدٌ تشــرَّدَ من سماءِ الحُبِّ وانكسرتْ

فيهِ المـــــلامحُ بيــــنَ جمـــــــرٍ وانهِزِمِ

 

وخيــــــالُهُ يمشي على نـارِ التوجُّسِ لا

يأوي إلى ظلٍّ ولا يســـــري على حَسَمِ

 

كالعاصفِ الســــوداءِ يُشعلُ صدرَهُ قَلَقٌ

ويُريقُ روحــــــــهُ في ريشـــــــةِ القَلَمِ

 

وكأنّهُ طيــــــــرٌ غريبٌ من شظــــا أملٍ

قــــــد ظلَّ يُرفرفُ في فضاءٍ من سَقَمِ

 

قد كــــانَ يشعلُ من رمادِ القلبِ ذاكرةً

ويموتُ في أوّلِ اشتعــــــالٍ كالنَّـــــدَمِ

 

صمتُ الســوادِ المشتعلْ فيهِ القصيدةُ

لا شيءَ يُجيـــــدُ غناءَهــــا مثلَ الألَمِ

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *