الكاتب محمد محمود
كيف أتحدث عن القوة، وقد بات الضعف في جوارحي!؟ كلما مرَّت الأيام عليّ، كلما ازداد شعوري بالآلام، فظننت أنني أعلنت الحرب على نفسي، ولكنني ما أعددت شيئًا يوقيني من هجوم الأعداء، حتى أصبحت كالفريسة التي وقعت في أرض لا تشبه حياتها، فالتهمها الجائعون بكل قوتهم، لكي يأخذوا منها كل ما ينقصهم.
وها أنا الآن، أصبحت كالإنسان الذي سُلبت منه سعادته، وقوته، وشغفه، حتى أوشكت أن تذهب أحلامه، وتطير كالدخان في الهواء. لا أقول إنني حُرمت الكثير من العطايا، ولكنني حُمِّلت الكثير من المتاعب، التي جعلتني كالرجل العجوز، رغم أنني في ذروة شبابي.
إن كان لي رجوة واحدة في حياتي، فسأرجو من ربي أن يزيل كل همومي، وأن يذيقني راحة البال، فإنه ولي ذلك والقادر عليه.
![]()
