الكاتبة روان مصطفى إسماعيل
وعدني الليل بأني سأحصل على ما أريد، منعني الأمس من المُراد، ولا يكتفي بل يزيد. لكني اليوم والغد، بالشغف أستزيد. ما كان اليوم ليأتي إلا لو أراده النصيب، وكم من نصيبٍ نهواه ولا يرانا! فما فاتنا سوى ما لم يكن لنا. وعدتني دموعي أنها لن تزرف مرة أخرى إلا للأفراح. وعد الليالي والدموع الخوالي قد هزّ كياني، وألزمني أن أصل مهما كنت أعاني. فلي قلبٌ يتمنى، وربّ العالمين يرعى، وعينان ساهرتان كي تحمياني من زلاتي. وعدني صديقي بالبقاء وغادر، ولم أمت. وعدني حبيبٌ سابق بالخير وهرب، ولم أمت. واليوم، تعدني الدنيا بالهزيمة، ولن أمت. فأنا أنا، مهما اختلف الدهر. وأنا أَعِد الغد ونفسي بأن أرعى حلمي مهما كلفني. فما خُلقتُ للانتظار، إنما للتحدي. حياة كلها وعود، أغلبها كذب، ومعظمها تموت، ونادرًا جدًا ما تفي الأغراض بالوعود. فإن كان هذا رجاءً للسماء، فكلي تمني بأن أكون، وأن تُوفى كل الوعود كما تمنى داخلي.
![]()
