بقلم: أرزاق محمد
في الحزن، حتى الحروف تتجمد بداخلنا، فتتحول إلى قالب من الصقيع؛ لأننا غير قادرين على إذابتها وصياغتها في كلمات، ولا نحن قادرون على الصمود أمام بردها القارس.
فتظل هناك عالقة في حنجرتنا كهيئة غصة أبدية، تفيض بالدموع في أي لحظة خذلان أو حتى عند ارتفاع الصوت، وكأنها تخبرنا:
– كفوا عن المكابرة، واعترفوا ولو قليلاً أنكم تتألمون.
لكننا، وللأسف، لا نستطيع البوح في هذا العالم الذي يرانا بعين الشفقة.
حتى وإن أفرغنا ما بداخلنا، لا يمكن لأحد أن يفهمنا بالشكل الذي نريده.
لذلك نحن مجبرون دوماً على الكتمان، حتى نحتفظ بما تبقى لنا من كرامة وكبرياء في هذا العالم السيء!
![]()
