كتب: د/ محمود لطفي
ابتسم ناظرا لصورته القديمة حين كان الشعر الكثيف يكسو رأسه وقبل دخوله حزام الصلع وزحفه .
لم تلبث إبتسامته إن تلاشت حين تذكر إنه شخص عادي مهما حاول ان يظهر غير ذلك.
يستيقظ صباحًا يشرب قهوة كسائر البشر يلقي بنفسه داخل حافلة مزدحمة مكتظة بالبشر على كل شكل ولون.
حتى حين يصل لمكان العمل ويحاول يرسم تلك الابتسامة الصفراء على وجهه يبذل مجهودًا شاقًا في رسمها على وجهه.
تمر أيامه بل قل سنين عمره وهو يكتفي من الحياة بدور المتصالح والمتعايش وأحيانًا الزاهد.
ربما وجد في هذا راحة ولو لسويعات قليلة ضمن ساعات يومه الروتينية القاتلة كحركة عقارب الساعة.
حاول كثيرًا البحث عن نبع يرتوي منه سعادة حقيقية لكنه دوما ما يصطدم بسخافة واقع توجه عقله نحو دور محدود ومرسوم بدقة له، وهو دور المتعايش.
يتمنى أن ياتي يوم ويصبح سعيدًا بدلًا من كونه مجرد متعايش.
![]()
