...
Whatsapp image 2025 08 20 at 10.44.37 pm

حوار : أحمد محمد

في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتتغيّر فيه الأولويات، تظل الكلمة النابعة من القلب أداة قوية للتأثير والتغيير. وبين صفحات الكتب ومفردات الحياة، تبرز أقلام شابة تحمل شعلة الإبداع والأمل.
في هذا الحوار، نلتقي بمريم هشام سعد، فتاة أزهريّة تبلغ من العمر سبعة عشر عامًا، جمعت بين التفوق الدراسي والشغف الأدبي، وسارت بخطى ثابتة نحو تحقيق ذاتها في عالم الكتابة. من قلب قرية برنشت، تحمل مريم طموحًا يتجاوز عمرها، وإيمانًا راسخًا بأن للكلمة قدرة على صنع الفارق.
دعونا نقترب أكثر من هذه الشخصية الملهمة، ونتعرف على رحلتها وطموحاتها ورؤيتها للإعلام والمجتمع.

في البداية، من هي مريم هشام سعد؟

أنا مريم هشام سعد، كاتبة شابة وطالبة في الصف الثالث الثانوي الأزهري. أعيش في قرية برنشت، وأبلغ من العمر سبعة عشر عامًا. لطالما أحببت القراءة والكتابة، وأؤمن بأن للكلمة أثرًا عميقًا يمكن أن يبقى في النفس لسنوات، بل قد يغيّر حياة إنسان.

ما أبرز اهتماماتك في هذه المرحلة؟

رغم أن تركيزي الأساسي منصب على دراستي، فإنني أحرص أيضًا على تنمية موهبتي في الكتابة. الكتابة بالنسبة لي ليست مجرد هواية، بل وسيلتي للتعبير والتأثير وإحداث فرق.

كيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟

بدأت أكتب منذ نحو عامين، بعد تجربة خذلان من شخص قريب أثّرت فيّ بعمق. كانت الكتابة آنذاك طوق نجاة، وسيلةً أفرغ فيها مشاعري وألملم بها شتاتي. ومع مرور الوقت، اكتشفت أنني لا أكتب فقط من أجل التخفيف، بل لأنني أملك موهبة حقيقية تستحق أن تُصقل وتُشارك.

ما أبرز إنجازاتك الأدبية حتى الآن؟

شاركت في كتاب مجمع بعنوان القلوب تتحدث، كما أصدرت أول عمل فردي لي هذا العام بعنوان المرأة: قصة ثبات وفتنة. وكل خطوة أنجزها تزيدني إصرارًا على الاستمرار والتطور.

وما هو طموحك للمستقبل؟

أسعى إلى تطوير نفسي في المجالين: العلمي والأدبي. أحلم أن أصبح كاتبة مؤثرة تصل كلماتي إلى قلوب الناس، وتُلهِمهم وتترك فيهم أثرًا إيجابيًا يدوم.

ما الأشياء التي تحبينها، وما الذي تنفرين منه؟

أحب القراءة والكتابة والتأمل في قضايا المجتمع المختلفة، كما أجد سعادتي في كل ما يضيف لي معنى وفهمًا أعمق للحياة. أما ما لا أحبه، فهو الاستسلام وإضاعة الوقت في أمور لا تعود بالنفع.

من تعتبرينه قدوتك في الحياة؟

قدوتي الأولى هو رسول الله ﷺ، وأستلهم الكثير من والديّ اللذين لم يبخلا عليّ بالدعم والتشجيع.

ما الرسالة التي ترغبين في توجيهها إلى أبناء جيلك؟

رسالتي لهم أن يتمسكوا بأحلامهم ولا يستهينوا بإمكاناتهم. كل شخص يملك شيئًا يميّزه، فقط عليه أن يبحث عنه ويؤمن به ويطوره. لا شيء مستحيل طالما هناك إرادة وسعي.

كيف ترين الفرق بين الإعلام القديم والإعلام الحالي؟

لكل من الإعلام القديم والحالي مميزاته، ولكن الإعلام القديم لم يكن واسع الانتشار ولم يعطِ الاهتمام الكافي للمواهب. أما الإعلام المعاصر، فقد تطوّر كثيرًا وأصبح أكثر قدرة على الوصول والتأثير، بالإضافة إلى اهتمامه بالمواهب وتقديم الدعم لها. من وجهة نظري، الإعلام الحالي هو الأقوى في توصيل الرسائل، لما يتمتع به من سرعة وانتشار وتنوع في الوسائل.

وأخيرًا، هل هناك من تودين توجيه الشكر له في مسيرتك؟

بكل تأكيد. أوجّه شكري وامتناني العميق لعائلتي وأصدقائي، فقد كانوا خير سند وداعم في كل مرحلة من رحلتي.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *