كتبت: رحمة سُليمان
“الكتابة هي الصديق الذي لا يتركني، والملجأ الذي أعود إليه كلما ضاقت بي الحياة.”
في عالمٍ تتزاحم فيه الكلمات، تبقى الكلمة الصادقة هي الأجمل، والأقرب إلى القلب.
في لقائنا اليوم، سوف نقوم بفتح نافذة على روح كاتبة شابة، وجدت في الحروف ملاذًا، وفي الكتابة حياة، في طيات كلماتها روحًا شفافة، وشغفًا لا يُستهان به.
رانيا ناصر عاشقة للكلمات، وجدت في الكتابة وطنًا يحتضنها. من بيئة بسيطة، انطلقت بخطى ثابتة نحو عالم الأدب، لتصنع لنفسها بصمة خاصة.
هيا بنا لن أطيل عليكم، ولنتعرف عليها عن قُرب.
1.ببداية حوارنا، أود أن تُعرفي لنا عن ذاتك أكثر. من تكوني؟ وأين كانت نشأتكِ؟
_أنا رانيا ناصر، فتاة عاشقة للكلمات، وجدت في الحروف وطنًا يحتويني ويشبهني.
_نشأت في بيئة بسيطة لكنها مليئة بالأحلام والطموحات، وكان الكتاب، والقلم هما رفيقا دربي منذ الصغر.
2.ماذا تعني ليكِ الكتابة.
_الكتابة بالنسبة لي هي المتنفس الأجمل، هي الصديق الذي لا يتركني، والملجأ الذي أعود إليه كلما ضاقت بي الحياة. هي عالمي الخاص الذي أضع فيه مشاعري، وأحلامي، وحتى انكساراتي.
3.البداية دائمًا تحمل التحديات، ما هي أكبر التحديات التي واجهتكِ في البداية؟ وكيف اكتشفتي موهبتك؟ وما الأعمال التي قمتِ بكِتابتها حتى الآن؟
_أكبر تحدٍّ واجهني في البداية هو الخوف من مشاركة كتاباتي مع الآخرين، كنت أشعر أن كلماتي تخصني وحدي.
_ لكن مع الوقت، أدركت أن للكلمة قيمة حين تصل للآخرين.
_ اكتشفت موهبتي منذ صغري، حين وجدت نفسي أكتب خواطر صغيرة وأحفظها.
_ حتى الآن كتبت العديد من النصوص، والخواطر، وقمت بإعداد كتب بعنوان
“تراتيل مشاعر”، “وحدتي”،”مسار التميز”،”شروق الروح”،”نضج علي اطراف الوجع”،”احلام مفقودة”سحر الكلمات”،”وهج السرد”،”بين ضفاف الأمل”، و غيرهم من الأعمال يضمون جميع كتاباتي، و غيرها من الروايات، و القصص.
4.ما هي مقومات الكاتب الناجح برأيك؟
_أرى أن أهم مقومات الكاتب الناجح هي الصدق في التعبير، والقدرة على لمس القلوب، بالإضافة إلى الاستمرارية في الكتابة والتعلم، والاطلاع الواسع.
5.الموهبة هي طفلًا صغيرًا، كيف تعتني بطفلكِ، وتطويره؟
_أعتني بموهبتي بالقراءة المستمرة، والتدريب على الكتابة بشكل يومي تقريبًا. أترك لنفسي مساحة للتعبير الحر، وأتعلم من كل تجربة وكل نقد أواجهه.
6.الكاتب قارئ، قبل كونه كاتب، لمن تحبين القراءة أكثر، وهل هناك قدوة لكِ في المجال؟
_أحب قراءة الأدب العربي والخواطر بشكل خاص، كما أنني أميل لكتب تطوير الذات.
_ ليس لدي قدوة واحدة بعينها، لكنني أستلهم من كل كاتب يكتب بصدق ويصل إلى القلوب.
7.مَا رأيك في ما يُسمى “البلوك الكتابي”، وكيف يمكنه الكاتب التغلب عليه؟
_أراه حالة طبيعية يمر بها أي كاتب، فهي ليست نهاية، بل استراحة للقلم. يمكن التغلب عليها بالابتعاد قليلًا، والقراءة، وتجربة أشياء جديدة تلهم الروح.
8.هل تعرضت رانيا ناصر في مسيرتها الكتابية من قبل للنقد؟ وهل لديكِ خطط مستقبلية تسعي إليها؟
_نعم، تعرضت للنقد مثل أي كاتب، لكنني أراه وسيلة للبناء والتطوير لا للهدم.
_ أما عن خططي المستقبلية، فأطمح إلى نشر المزيد من كتبي، والوصول إلى قلوب القراء بأعمالي، خوضت تجربة الرواية.
9.سررتُ بلقائي معكِ، كيف كان الحوار لكِ؟
_كان الحوار دافئًا وقريبًا من القلب، وأسعدني أن أشارككم جزءًا من عالمي وتجربتي.
10. أتركِ جملة أخيرة لمجلة الرجوة الأدبية.
_أقول لمجلة الرجوة الأدبية: أنتم نافذة تفتح الأمل للكتاب الشباب، ومنبر يليق بالكلمة الصادقة، شكرًا لاحتضانكم الأدب وأهله.
بين السطور، كانت الكاتبة رانيا ناصر تكتب نفسها، وتروي قصة نجاحها، وسعيها نحو التقدم، والإزدهار.
حوارنا معها لم يكن مجرد لقاء، بل كان لحظة صدق، ونبضًا من قلب كاتبة تعرف كيف تلامس الأرواح. نتمنى لها مزيدًا من التألق، وأن تظل كلماتها وهجًا يُضيء دروب القرّاء.
![]()
