...
Img 20250825 wa0024

الكاتبة خولة الأسدي 

 

 

“كل الطرق تُؤدي إليك، حتى وإن بدأَتْ من أقصى العالم.”

وكلُّ الأفكار تعودُ صوبك، مهما حاولتُ جرَّها بعيدًا عنك!

يا مُبتدئي ومُنتهاي، ووجع قلبي ونبض حياته!

 

قُل لي أنت.. كيف يهربُ المرءُ من قدره؟

وكيف يتحررُ فؤادٌ من مُحتلِّه إذا لم يفقد الذاكرة، أو يَعِشْ عمره حاملًا جثة حبه في رَمْسِ نياطه؟

 

يا كُلهم، وأولهم، وأرقهم، وأقساهم، وأقربهم، وأبعدهم،

ارحمْ ضعْفي وقلَّة حيلتي، واشفِقْ على حالي، أو فُك تعويذة عشقك عني، واعتقني باسم الرأفة!

 

فقد أنهكني الوله، وعاثت الصبابة في كياني، ونجومُ الليل تشهد.

وقد هذبني غرامك حدَّ الضعف، وأصبح دمعي مِهذارًا، ينهمر لأُغنيةٍ، أو روايةٍ، أو أُمنيةٍ تطفو على البال فجأةً، فيصرخُ القلبُ مُلتاعًا وهو يرى بعين ذاكرته يد رفضك تقفز لذبحها على مرأًى من عجزه!

وتتجاوبُ العينان مع عويله، بسيولٍ مِدرارةٍ جعلتني أَخجلُ من نفسي، وأرثي حالي، وما أوصلتني إليه، يا من حسبتُ أنَّ حبهُ سيزيدني قوةً، فأصبحتُ عنوان الهشاشة!

وظننتُ القُربَ منه سيمُدُّني بالثقة، فأضحيتُ بفضل لامبالاته القاسية بقايا روحٍ مهزوزة!

 

إلى من أَشكوك وأنت الحاكمُ في أمري؟

وكيف أَثقُ بعدلك، وقد لمستُ ظُلمك بنفسي؟

وأيَّ طريقٍ أَسلكُ لأُخرجك من عالمي؟

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *