حوار: أحمد محمد
تمتلك الموهبة الحقيقية القدرة على تجاوز الحدود وصناعة بصمتها الخاصة، وهذا ما تؤمن به غنود شحود، القادمة من سوريا، والتي انتقلت من العمل الحكومي إلى عالم التعليق الصوتي والدوبلاج بدافع الشغف والرغبة في التطور. وفي هذا الحوار، تتحدث عن رحلتها، ورؤيتها للإعلام، وتأثير السوشيال ميديا، ورسالتها لكل مستخدم للمنصات الرقمية.
في البداية، نود أن نتعرف عليكِ أكثر.
أنا غنود شحود من سوريا، أعمل كمساعدة مهندس اختصاص إلكترونيات. عملت سابقًا سكرتيرة ومعلوماتية في أحد المستشفيات الحكومية، ثم تقاعدت تقاعدًا مبكرًا. حاليًا أركز على تطوير نفسي في مجال التعليق الصوتي والدوبلاج، لأنه المجال الذي أمتلك تجاهه شغفًا كبيرًا، وأسعى باستمرار إلى تنمية مهاراتي فيه.
ما رأيكِ في مجال التعليق الصوتي؟ وهل ترين أنه حصل على حقه من الانتشار داخل الوطن العربي؟
أرى أنه لم يحصل على حقه حتى الآن، وما زال بحاجة إلى اهتمام أكبر وتسليط الضوء عليه، خاصة أننا نعيش في عصر التكنولوجيا، وأصبحت معظم مجالات الحياة تعتمد بشكل كبير على الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يزيد من أهمية هذا المجال.
كيف تنظرين إلى الإعلام القديم والإعلام الحديث؟ وأيهما أكثر قدرة على إيصال الرسالة الحقيقية؟
لا أعتقد أن هناك مجالًا للمقارنة، لأن كل شيء تطور وأصبح أكثر انتشارًا وتأثيرًا. بلا شك، الإعلام الحديث يمتلك سرعة أكبر في الوصول إلى الجمهور، لكنه للأسف سلاح ذو حدين، فقد ينقل الحقيقة كما قد ينشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة، مما يجعل من الصعب على المتلقي التمييز بين الحقيقة والشائعة.
للأسف أصبحت المصالح والمادة تقود الكثير من المشهد الإعلامي، بينما من المفترض أن يكون الضمير هو القائد الحقيقي، وأن يبقى الإعلام صوت الحق دائمًا.
في الفترة الأخيرة سيطرت فكرة “التريند” على مواقع التواصل الاجتماعي، فهل ترين أنه يمكن السيطرة على ما يُنشر؟
أرى أن الأمر بالغ الصعوبة، فمن المستحيل السيطرة الكاملة على ما ينشره الجميع. قد تتمكن مؤسسة إعلامية أو دولة من التحكم فيما تنشره عبر منصاتها، لكنها لا تستطيع أن تكون رقيبًا على ضمير كل شخص أو تمنعه من نشر ما يريد.
إذا كانت لديكِ رسالة توعوية تودين أن تبقى بصمة صوتية لا تُنسى، فماذا ستقولين؟
أتمنى من كل شخص، قبل أن ينشر أي شيء على مواقع التواصل الاجتماعي، أن يتذكر دائمًا أن الدنيا تدور، وأن كل ما نزرعه اليوم سنحصده غدًا، وأن الله يمهل ولا يهمل.
وأتمنى أن نكون جميعًا كالياسمين الدمشقي بعطره الجميل، ننشر المحبة والسلام أينما كنا.
إذا عُرض عليكِ دور تمثيلي مصور يحمل رسالة هادفة، فهل توافقين على خوض التجربة؟
بكل تأكيد، أوافق، ولم لا؟ إذا كان العمل يحمل رسالة إيجابية ويصل إلى الناس بشكل مؤثر، فسأكون سعيدة بخوض هذه التجربة.
وفي الختام، هل هناك كلمة تودين توجيهها؟
أتوجه بجزيل الشكر والامتنان لكل من كان له دور في تطوير مستواي خلال رحلتي في مجال التعليق الصوتي والدوبلاج، وأخص بالشكر نخبة المدربين: الأستاذ حميد عمران، والأستاذ سامر يونس، والأستاذ عبيدة يوسف، والأستاذ محمد البخاش، والأستاذ عبد الرحمن الجارحي، والأستاذ مصطفى حجازي، لما قدموه لي من دعم وتوجيه كان له أثر واضح في تطور أدائي خلال فترة قصيرة.
كما أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى مجلة الرجوة الأدبية، وأتمنى لها المزيد من النجاح والازدهار، وأن تظل منبرًا للإعلام الراقي والنزيه.
وأشكر أيضًا الإعلامي أحمد محمد على إتاحة هذه الفرصة لإجراء أول حوار صحفي في مسيرتي، وأتمنى أن أكون قد وفقت في التعبير عن أفكاري واختيار الكلمات التي تعكس رؤيتي بالشكل المناسب.
![]()
