المحررة: زينب إبراهيم
ليس كل شاعر يكتب القصيدة، فبعضهم يعيشها قبل أن يخطها على الورق وهناك من يمنحه الله موهبة تجعل الحروف تنطق بما تعجز عنه الأصوات ويصبح الشعر نافذته إلى العالم، ومنبره الذي يترجم نبض القلب وأحلام الروح.
في هذا اللقاء مع الشاعرة/ نور وحيد، نقترب من عالمها الذي يتأرجح بين الصمت والبوح، بين الحزن الذي يصنع القصيدة، والإصرار الذي يصنع الشاعرة كان حوارًا مختلفًا حمل الكثير من التأمل وكشف الوجه الإنساني خلف الكلمات.
• بعيدًا عن المنصات والأمسيات الشعرية، من هي نور وحيد حين تضع كل الألقاب جانبًا؟
نور وحيد، شابة في العشرين من عمري، وهبني الله موهبة الكتابة والإلقاء، أعشق البساطة والفن.
• لو تحولت قصائدك إلى مدينة، كيف سيكون شكلها؟
إذا كانت قصيدتي مدينة، فأنا أراها تنافس جميع المدن في هدوئها، لكنها تخفي حزنًا داخليًا لا يُعبَّر عنه بالكلام فقط، بل بمشاعر وأحاسيس تكاد أن تفيض من بين السطور.
• هل توجد فكرة أو شعور تؤمنين به، لكنك تخشين الاقتراب منه شعريًا؟
شعور الموت يراودني كثيرًا، وبرغم إيماني به، فإنني أخشاه. أخشى أن أفقد شخصًا عزيزًا، ولا أستطيع حينها كتابة ما أشعر به.
• هل تكتبين الشعر لتداوي نفسك، أم لتمنحي الآخرين شيئًا من النور؟
أنا أرى أنني أكتب الشعر للشعب، وخصوصًا الشباب، وهو لا يمثل أي دافع شخصي بتاتًا.
• لو اختفت الكلمات فجأة، بأي لغة ستبوحين بما في داخلك؟
أنا أعشق أن أكتفي بالصمت، ولكني سأحاول التعبير، وسوف أبذل قصارى جهدي لكي أبوح بما في داخلي.
• متى أيقنتِ أن الشعر لم يعد مجرد موهبة، بل رسالة لا يمكن التراجع عنها؟
أدركت ذلك حين أخطأت ولم أستسلم، بل واظبت على موهبتي وحلمي، ولم أرهقهما، بل طوّرتهما.
• أيهما أصعب على الشاعر: قسوة النقد أم قسوة التجاهل؟
أنا لا أكره النقد البنّاء إذا كان ذلك لصالحي ولصالح موهبتي، أما غير ذلك فلا يعيقني ولا يهمني.
• حين تكتبين، لمن تنصتين أولًا: لقلبك أم للقارئ؟
أنا أسمع فقط لمخيلتي عند الكتابة، وأثناء الإلقاء أركز على المتلقي لكي ألفت انتباهه.
• ما أكثر بيتٍ كتبته وشعرتِ أنه يشبهك قبل أن يشبه أي شخص آخر؟
> “ضم قلبي يا جدو… ليك انت حاسس بيا جدًا، نور حبيبتك محتجالك، انت عارف إزاي تطيب خاطري لو حتى في خيالك.”
• لو خُيّرتِ بين الشهرة أو الوفاء لصوتك الشعري، ماذا ستختارين؟
الوفاء التام لروحي الشعرية، أنا أريد بناء شاعر، وليس مجرد متلقٍ.
• ما السؤال الذي كنتِ تتمنين أن يطرحه عليك أحد ولم يحدث حتى الآن؟
من هو مُلهمك؟
• هل سبق أن تمردت عليك قصائدك أو شخصياتك حتى غيرت مسار النص؟
ياااه، لقد تمردت عليّ كثيرًا، ولكني أطعتها وصنعت منها شيئًا أقوى.
• كيف تتعاملين مع لحظات الصمت التي تسبق ولادة القصيدة؟
أنا أعتبر فترات الصمت الشعري ما هي إلا بداية لنجاح قادم.
• ماذا تقولين لكل موهبة تقف اليوم على أول الطريق؟
أدرس جيدًا، واكتب أكثر حتى تتعلم.
• أي تجربة إنسانية ترين أنها ما زالت تبحث عن شاعر ينصفها؟
الفراق.
• بعد كل أمسية كتابة، ماذا يبقى في قلبك؟
شوق لقصيدة لم تولد بعد.
• منذ متى بدأت رحلتك مع الشعر والإلقاء؟
منذ أربع سنوات كملقية، ومنذ سنتين ككاتبة.
@nour.wahead668
• ما الرسالة التي تودين توجيهها لكل من ينتظر جديد نور وحيد؟
استعدوا لكل ما هو جديد فقط.
• وفي ختام هذا اللقاء، كيف وجدتِ تجربتك مع مجلة الرجوة الأدبية؟
شكرًا مجلة الرجوة الأدبية على هذا الحوار الأكثر من رائع، لقد انبسطت كثيرًا.
![]()
