...
Img 20250611 wa0156

المحررة: زينب إبراهيم

الشعر هو مزج حروف وكلمات لإنتاج قصيدة حية ترسل وتحكي قصة للعالم أجمع وضيفي لهذا اليوم الشاعر/ عاطف الجندي استخدم أسلوبه ببراعة ليحاكي كل الفئات هيا بنا نتعرف عليه.

 

– عرفنا بنفسك اكثر.

-عاطف الجندي شاعر من مواليد 21 يونيو 1965 بقرية الزمام / حوش عيسى البحيرة / مصر، وحاصل على ليسانس آداب وتربية من جامعة الإسكندرية، وأعمل مدرسا للغة العربية بدرجة كبير، وأعشق الشعر والشطرنج والرياضة وخاصة كرة القدم وكنت لاعبا لكرة السلة في أحد النوادي في دمنهور.

 

 

– ما الذي يلهمك لكتابة الشعر؟

-المواقف الإنسانية ربما في بكاء طفل أو صرخة وطن أو لحظة وفاء أو طعنة جمال أنثى.

 

 

– كيف تجد الإلهام لكتابة قصائدك؟ هل هناك مواقف أو تجارب محددة تلهمك؟

– ربما الحافز الأكبر لي هو السفر ورؤية بلاد جديدة والتعرض لمواقف جديدة من خلال مناظر جديدة وأناس جدد، لذلك أحرص على السفر، وهناك أيضًا اجترار الماضي أو التعرض لمواقف حياتية غير مرتب لها.

 

 

– كيف تصف أسلوبك الشعري؟

أنا أتبع المدرسة الرومانسية من خلال الشعر الخليلي البيتي أو التفعيلي في كل مناحي الإبداع ويتميز شعري بالصدق الفني فأنا لا أكتب سوى ما أحس وأشعر به وما يحرك مخيلتي.

 

 

– هل هناك سمات معينة تميز أسلوبك الشعري؟ وكيف تطورت هذه السمات على مر الزمن؟

كما قلت الصدق الفني والثورة الشعرية الرومانسية ولذلك من الألقاب التي أطلقت عليَّ هو لقب الرومانسي الثائر / وراهب الشعر / والاستثنائي.

وهناك أيضاً نجد القصائد القصيرة جدا وأيضا الطويلة جنبا إلى جنب والشعر العمودي والتفعيلي من خلال قصائد تبحث عن الحرية والقومية وهي سمات تطورت بمرور التجارب على مدار سنوات من الإبداع.

 

Img 20250611 wa0155

– ما هو دور الشعر في المجتمع برأيك؟

الشاعر الجيد في رأيي هو بمثابة طبيب ماهر يصف المرض وليس مطالبا بخلق الحلول لهذه المشاكل ولكنه يشير إليها فالحل هو مسئولية السياسي والمسئول ،وبالتالي الشعر هو كذلك في جانب يشير، وفي جانب آخر هو همسة الحنان والحب في عالم مليء بكل منغصات الحياة وهو الحالم باليوتوبيا وموسيقى الحياة.

 

– كيف ترى تأثير الشعر على الناس والمجتمعات؟ هل تعتقد أن الشعر يمكن أن يكون أداة للتغيير الاجتماعي؟

الشعر قديما كان هو المسجل لأفراح وأتراح القبيلة، ولذا كانت مكانة الشاعر كبيرة، فهو المدافع عنها في كل المحافل ولذلك كانوا يقيمون الأفراح عند ظهور شاعر في قبيلة ما.

الوضع مختلف تماما الآن مع ظهور التكنولوجيا والعالم الافتراضي من خلال الإنترنت، ولكن يبقى الأمل في أن يكون الشعر أداة للتغيير الاجتماعي من خلال قصائد يكتب لها النجاح في الوصول للمناهج الدراسية أو الغناء من خلال مطربين مشهورين كما حدث من قبل.

 

– ما هي القصيدة التي تعتبرها الأقرب إلى قلبك ولماذا؟

– هناك قصائد كثيرة فكل القصائد هي بنات أفكاري، ولكن في كل ديوان هناك قصيدة أو أكثر هي الأقرب للقلب وأذكر قصائد مثل مرايا النفس ولا شيء يشبهني سواك وحقل المشاعر وسامنتا وثنائية الماء والنار… إلخ.

 

 

– هل هناك قصيدة معينة كتبتها وتعتبرها الأهم أو الأقرب إليك؟ وما الذي يجعلها مميزة؟

كما ذكرت القصائد السابقة فهي عاطف الجندي بكل تفاصيله وأضيف لها مجموعة كبيرة من القصائد القصيرة لأنها تتميز بالدهشة وتلقى رواجا لدي محبي الشعر.

 

 

– كيف تتعامل مع النقد والملاحظات على قصائدك؟

أنا شاعر تربيت على النقد في الندوات الأدبية المختلفة بداية من الجمعية المصرية لرعاية المواهب، لنقابة الصحفيين بالقاهرة من خلال ندواتها الجيل الجديد وملتقى الأربعاء وندوة المساء ورابطة الأدب الحديث ورئاستي لنادي أدب الريحاني بالقاهرة ثم منتدى عاطف الجندي الأدبي واتحاد الكتاب ودائما أقول: ( شكرا لمن أهدى إليَّ عيوبي) ولا أدافع عن قصيدة لي فهي ملك القارئ أو المستمع ودائمًا ما أقول في نفسي القصيدة التي لا تدافع عن نفسها فلتذهب إلى الجحيم.

 

 

– هل هناك تجارب معينة في تلقي النقد أثرت فيك أو في أسلوبك الشعري؟

حقيقة الأمر ما أفادني كثيرا هو النقد الانطباعي السماعي في أمسيات الشعر في البدايات، وأيضا الدراسات الأدبية من خلال مناقشات دواويني وأنتهز الفرصة وأشكر كل النقاد الذين كتبوا عن تجربتي أو نقدوا دواويني فالناقد الجيد في رأيي هو بمثابة الجواهرجي الذي يفصل بين الغث والثمين.

 

 

– ما هي التحديات التي تواجهها عند كتابة الشعر؟

البحث عن قصيدة لم تكتب بعد فكل قصيدة أخرجها للنور أنا راضٍ عنها تماما ،ولكني بعد فترة أرى أن هناك قصيدة ما لم تكتب بعد أرقى مما كتبت وهكذا أحلم بقصيدة أجمل قادمة.

 

– هل هناك تحديات معينة تجدها صعبة عند كتابة الشعر، مثل التعبير عن مشاعر معينة أو استخدام لغة معينة؟

– التحدي الأكبر هو أن يأتي الشاعر بقصيدة يكتب لها الخلود من خلال صور غير مكرورة تقدم الدهشة ،وأحيانا أشعر أن حروف الهجاء قليلة وكان يجب مضاعفتها لنستنبط كلمات جديدة تستطيع التعبير عما يجول بقريحتنا، كما أن هناك تابوهات محرمة وممنوع الاقتراب منها وهي الثالوث ( الدين / السياسة / الجنس ).

 

 

– هل هناك شعراء معينين تأثرت بهم في كتاباتك؟

في بداياتي تأثرت بما وقع تحت يدي من أشعار نزار قباني وفاروق جويدة ورشيد الخوري كما أعجبت كثيرا بلغة الإذاعي الراحل فاروق شوشة والذي جعلني أحب اللغة العربية من خلال ما يقدمه من جمال لغوي وأيضا الإذاعية الرائعة حكمت الشربيني أطال الله في عمرها.

 

– من هم الشعراء الذين تأثرت بأعمالهم؟ وكيف أثرت أعمالهم على أسلوبك؟

ربما فقط نزار قباني ومحمود درويش هما أكثر من قدما لي الدهشة الشعرية فاقترب أسلوبي منهما أحيانا في بداياتي مع حرصي على أن يكون صوتي لي وحدي بعد مرحلة البدايات.

 

 

كيف ترى مستقبل الشعر في عصر التكنولوجيا؟

أرى أن هناك عودة للقصيدة العمودية وهذا يسعدني كثيرا، وعلى جانب آخر أحب الشعر مهما كان نوعه أو مدرسته ومع التقدم التكنولوجي ربما يخفت الشعر بجانب الأفلام والإنترنت وحتي في المبيعات من خلال المعارض لصالح الرواية، ولكن سيبقي الشعر هو ملك الندوات والمنابر وحتى في المساجد يستشهد بالشعر بعد القرآن الكريم.

 

 

– كيف تتوقع أن يتطور الشعر مع التطورات التكنولوجية؟ وهل تعتقد أن الشعر سيبقى له دور مهم في المستقبل؟

-التطور التكنولوجي هام للنشر والتواصل وليس للكتابة الإبداعية من خلال ( شات GPT ) فيفقد الإبداع روحه وإنسانيه وأيضا سيركن العقل البشري جانبا ومن ناحية أخرى الشعر سيظل ما ظلت الحياة، فالحياة قصيدة موسيقية نحياها بها موسيقى الفرح والحزن وكل المقامات الموسيقية الإنسانية من خلال مشاعر إنسانية يكتبها المبدع.

 

 

– ما هي النصائح التي تقدمها للشعراء الشباب؟

نصيحي لشباب الشعراء ولنفسي أيضا هو مداومة القراءة في شتى المجالات لتكوين ثقافة قوية ستظهر بالضرورة عن كتابة الشعر وأيضا الإخلاص لهذا الفن فالشعر كالزوجة الغيور لا تقبل شريكة معها .

 

 

– هل هناك موضوعات معينة تفضل كتابة الشعر عنها؟

– هناك محاور للشعر أكتب عنها وهي الشعر العاطفي الخاص بالمرأة والأشعار الوطنية والقومية والأشعار الدينية وأيضا الاجتماعية وهناك فن الهجاء الذي أكتب فيه وقليلا من المدح لبعض المقربين إنسانيا.

وما يجذبني للكتابة هو أن يكون هناك محفز نفسي من خلال صورة أو مشهد أو موقف ومعظم قصائدي كتبت ليلا حيث الهدوء الكوني والنفسي.

 

 

– كيف تستغرق وقتا لكتابة قصيدة، وما اسم آخر واحدة قمت بتدوينها؟

– ليس هناك وقت محدد للكتابة، فكل قصيدة على حسب درجة تأثري بها والحالة النفسية والشعورية التي أنا عليها، لا فرق بين قصيدة مطولة أو قصيدة ومضة ولكن على حسب ..فربما تكتب مرة واحدة وربما تكتب على أيام أو شهور أو لا تكتمل أصلا رغم مرور السنوات عليها، ولكن المهم أنه عندما أشعر باكتمال القصيدة أعود لها بعد أيام بعين الناقد للتعديل أو الحذف او الإضافة حتى أشعر بعد فترة بأنها في أبهى حلة شعرية وآخر ما كتبت هي قصيدة بعنوان ( يا بني ) وقد نشرت بصفحتي في الفيس بوك هذا اليوم وبها مشاعر أب ووصاياه لابنه المتغرب في بلاد أخرى للعمل.

 

 

– ما رأيك في حوارنا معك لهذا اليوم؟

حقيقة الأمر هو حوار ممتع ولا مجاملة في ذلك، وأيضا حوار واع ومدرك لماهية الشعر، ومن خلال الأسئلة أفصحت عن مكنون نفسي ورؤيتي للشعر والشعراء فشكرا جزيلاً لكم على تلك الاستضافة الرائعة.

https://www.facebook.com/atfaljndy.558185/

 

الشاعر عاطف الجندي

أمين عام اتحاد كتاب مصر السابق

رئيس شعبة شعر الفصحى الحالي

مدير دار الجندي للنشر والتوزيع.

 

بنهاية لقائنا مع الشاعر/ عاطف الجندي نأمل له دوام التوفيق والنجاح فيما هو قادم وتحقيق أحلامه ونترككم اعزائي القراء معه ولكم وله مني ومن مجلتنا الغانية أرقى تحية.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *