الكاتبة إحسان محمد
مُعاق الحركة خيرٌ من مُعاق الفِكر، ولو كان قد فقد كل أطرافه.
فإن الجوهر ليظهر بلسانه، فيُعلي شأنه أضعاف من لديهم القدرة على الحركة.
مُعاق الحركة قد يعجز عن الوصول سيرًا، ولكن صوته لا يُعجزه عائق، وفِكره لا يأبى عدم الوصول، كونه لا حدود له.
أما مُعاق الفكر، فلا تُجديه حركة أطرافه، وإن كانت بسرعة البرق؛ فإعاقة الفكر لا يُخفي سلبيتها ساتر.
إن الفكر البنّاء الذي يخطو قدمًا نحو تحقيق الرقي والرخاء، لا تُعادله كنوز الدنيا.
فإن كانت المقارنة، فهو ميزان الحكمة، وإحدى أسس قيام بنيان قوي لا تهدمه أيادٍ هشة.
لذا، كتبت عن ثقة لا تهتز: أن مُعاق الحركة خيرٌ، وألف خير، من مُعاق الفكر؛ فاقد الثروة الحقيقية في زمن انتشر فيه الجهل والتضليل.
فعلينا بتنمية فكرنا، كما نهتم بتنمية أبداننا وتقوية سواعدنا،
فإن الفكر السليم البنّاء هو الكنز الحقيقي.
![]()
