الكاتبة أرزاق مُحمّد
إلى وردة أحلامي المحميّة بالشوك من كلِّ جانب، ما إن أمدُّ إليها يدي للمصافحة حتى تجرحني بعمق، وتُسيل دمي البريء، الذي كُتب عليه أن يجري في عروقي من أجلها.
إلى وردة أحلامي المغروسة في وحلٍ من الآلام، ما إن أخطو خطوة نحوها حتى تغرق كِلتا قدماي للمنتصف، وأحتاج بعدها أيامًا لكي أنهض، وأحاول مرة أخرى.
أقسم لكِ أنني لن أدعكِ تذبلي دون أن أقطف شبابكِ، وأستنشق فيكِ عبير محاولاتي وإصراري. لقد سقيتُكِ من بحرِ دموعي الذي لا ينضب، وسهرتُ ليالٍ طويلة أحلم بكِ تتفتحين أمام عيني، وفي كلِّ مرّة تهب العاصفة، كنتُ أنا الدرع المتين الذي يحميكِ منها بكلِّ حبّ.
إلى وردة أحلامي العنيدة تلك، هلّا آن لكِ الأوان بأن تزيني بيداء أيامي الجرداء إلا منكِ، وتملأيني بهجةً وسرورًا؟
ألم تكفكِ كلّ تلك السنين من المثابرةِ والعمل المضني، لأجل أن أجعل منكِ مثالًا يُحتذى به؟ أن يُقال بأن إحداهن شقّت من قلبها قطعة أرض خصبة، زرعت فيها وردة حُلم، وسقتها بماء الصبرِ والإيمان والتحدي، فأزهرت عمرًا ودهرًا لا يُعد، حتى عبق منها عبيرٌ عمّ كلَّ أرجاء الأرض…
![]()
