...
Whatsapp image 2025 09 05 at 11.33.28 am

حوار: رحمة سُليمان”روز”

تظل الكتابة ملاذًا لمن يملك القدرة على تحويل الألم إلى حروف، والشتات إلى نصوص تنبض بالحياة. في هذا الحوار، نلتقي بالكاتبة الشابة أسماء عبده، التي اختارت أن تسكن عالم الأدب، وتُعبّر عن ذاتها من خلال الكلمات. من نشأتها في كفر الشيخ إلى رحلتها في كلية الآداب، ومن أولى محاولاتها إلى كتبها المنشورة، نكتشف كيف تحوّلت الكتابة من تجربة إلى شغف، ومن شغف إلى رسالة.

1. في افتتاح حوارنا، نود أن نتعرف عليكِ أكثر. من تكونين؟ وأين كانت نشأتك؟
من أكون؟ اسمي هو أسماء عبده، كاتبة عشرينية، أدرس في كلية الآداب بقسم اللغة العربية وآدابها جامعة الإسكندرية، أما عن نشأتي كانت بمحافظة كفر الشيخ بمركز مطوبس التابع للمحافظة.

2. كيف اكتشفتِ شغفك بالكتابة؟ وماذا تعني لكِ اليوم؟
عن طريق التجربة فحَسب، اليوم هي تعني لي الركن الآمن الذي أركض إليه كلما آلمني شيئًا ما أو أرهقني التفكير.

3. بداية الطريق نحو النجاح غالبًا ما تكون الأصعب. كيف أخرجتِ موهبتك إلى النور؟ وهل وجدتِ من يدعمك؟
بدأت بالقليل عن طريق العرض على بعض الأصدقاء ثم انضممت لعدَّة كيانات وشاركت في بعض المسابقات، ثم قمت بعمل كتاب ورقي مجمّع “كلمات ولكن”، وعدة كتب إلكترونية آخرها “الموانئ التي لا تُرى” نُشر على موقع كتوباتي ومكتبة نور ومكتبة الكتب، وهذا كتاب خواطر فردي، وأخيرًا قمت بعمل صفحة على حساب فيسبوك في بداية نشأتها.
نعم .. كانت أمي الداعم الأول لي وما زالت -رزقها الله الصحة والعافية-.

4. ما أبرز التحديات التي واجهتِها في رحلتك؟ وكيف تعاملتِ معها؟
أبرز تحدي هو إيصال الفكرة .. في البداية كانت جُملي قصيرة ومُكثَّفة، هذه الفترة أعمل على الإسهاب قليلًا والشرح بأكثر من طريقة مع مراعاة تقليل الألفاظ التي باتت غريبة في يومنا هذا مع الأسف.

5. هل لديكِ طقوس خاصة أو عادات تلجئين إليها لاستحضار الإلهام؟
عادةً ما أكتب عند فقدي لطرق التعبير، أُفضي العشوائية داخلي على الورق ثم أقوم بتنقيحها إن أردت النشر .. ويكون هناك شيئًا لأستمع إليه عند الكتابة.

6. هل مررتِ بلحظات شعرتِ فيها أن الكلمات تخونك؟ وما رأيك في “البلوك الكتابي”؟ كيف تتغلبين عليه؟
نعم أحيانًا يحدث ذلك، وارد حدوثه، التغلب عليه عندي بالقراءة لأساتذة الأدب على سبيل المثال “المنفلوطي” فإنها تساعدني كثيرًا لامتلاك ثروة لغوية أكثر أبحث في معانيها ثم أقوم باستخدامها في نصوصي القادمة.

7. حدثينا عن دوركِ في كيان” أوركيدا”. ماذا أضاف لكِ، وماذا أضفتِ له؟
في كيان أوركيدا لم أكن أريد الحصول على لقب نائبة لمؤسسة الكيان فحسب، بل شاركت معهم كعضو داخل فريق عمل وأصبحت مشرفة لفريق منهم، وهذا يمنحني عمق التجربة على مختلف مستوياتها -بارك الله بجميع أعضائه وحقق مرادهم ولا خيّب الله مسعاهم-.

8. هل هناك شخصية تعتبرينها قدوة أو مصدر إلهام لكِ في مجال الكتابة؟
نعم، قرأت لمصطفى لطفي المنفلوطي ومحمود درويش كثيرًا في مجال الأدب، أما في مجال علم النفس فأحب متابعة القراءة لِ د. عماد رشاد عثمان، و د. محمد طه، لكلّ منهم أسلوبه الخاص.

9. شاركينا مقولة تؤمنين بها وتلهمك في حياتك ومسيرتك.
مقولة باللغة الإنجليزية تقول: No gain with out pain
تُعني: (لا حصاد بدون ألم)،أحبها كثيرًا؛ لأنها تدفعني للاستمرارية.

10. وفي ختام حوارنا، سعدتُ بلقائكِ. كيف وجدتِ الأسئلة؟ وهل هناك شيء تحبين إضافته؟
سعدت كثيرًا بلقائكم، جيدة للغاية.

وفي نهاية حوارنا بين السطور، تلمسنا روحًا لا تزال تبحث، وتجتهد، وتؤمن أن الألم طريقٌ للإنجاز، وأن الكلمة الصادقة قادرة على أن تُحدث فرقًا. أسماء عبده ليست مجرد كاتبة، بل هي مثال حيّ على أن الإصرار والدعم الحقيقي يصنعان فارقًا. نترككم الآن مع هذا الحوار الذي يحمل بين طياته قصة فتاة جعلت من الكتابة وطنًا، ومن الحلم طريقًا لا ينتهي.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *