...
IMG 20260627 WA0002

كتب: أحمد محمد

 

في تجربة فنية مستقلة تعكس قدرة الإبداع على تجاوز الظروف والإمكانات، قدّم المخرج نور محمد فيلم «الكرسي الثامن»، الذي أُنجز بالكامل عن بُعد، حيث قام جميع المشاركين بتسجيل مشاهدهم من منازلهم وإرسالها خلال فترة زمنية قصيرة، قبل أن يخضع العمل لمرحلة إعداد ومونتاج استمرت نحو أسبوعين.

 

وشهد الفيلم تعاونًا مميزًا مع النجم كريم الحسيني، والمخرج عمرو حسان، إلى جانب نخبة من الفنانين، منهم: بلسم أبو زيد، فجر الحسيني، علي الحسيني، ملك أشرف، هدير أسامة، شيماء سامي، بالإضافة إلى مشاركة فريق العمل الذي ساهم في خروج الفيلم بهذه الصورة.

 

وطُرح الفيلم يوم الأربعاء الموافق 24 يونيو عبر صفحات صُنّاعه على مواقع التواصل الاجتماعي، ليقدم قصة درامية نفسية تدور حول مجموعة من الأصدقاء الذين جمعهم العمل المسرحي في الماضي، قبل أن يفرقهم اختفاء زميلهم «آدم» لمدة خمس سنوات.

 

وتبدأ الأحداث عندما يتلقى أفراد المجموعة رسالة غامضة تدعوهم إلى العودة للمسرح القديم، حيث تنكشف تدريجيًا أسرار الماضي، ويكتشف الجميع أن الخوف والصمت والاتهامات المتبادلة دفعتهم إلى تصديق روايات خاطئة عن بعضهم البعض، وعن حقيقة اختفاء آدم. وفي النهاية، يعود آدم ليكشف أن الحقيقة كانت أبسط بكثير مما تخيلوه، وأن المشكلة الحقيقية لم تكن الخيانة، بل غياب المواجهة وترك الشكوك تتراكم عبر السنوات.

 

ويحمل الفيلم رسالة إنسانية واضحة، مفادها أن الصمت والخوف قد يشوهان الحقيقة ويدمران العلاقات، بينما تمثل مواجهة الحقيقة، مهما كانت مؤلمة، البداية الحقيقية للتصالح والانطلاق من جديد.

 

ويضم الفيلم مجموعة من الشخصيات المحورية، حيث يجسد نور محمد شخصية «نور»، صاحب الدعوة التي جمعت الجميع لكشف الحقيقة، بينما يؤدي فجر الحسيني دور «فجر»، الشخصية التي تحمل السر الأكبر في الأحداث. وتجسد بلسم أبو زيد شخصية «سارة»، الأكثر إصرارًا على الوصول إلى الحقيقة، فيما تقدم ملك أشرف شخصية «مريم»، إحدى أفراد المجموعة والشاهدة على أسرار الماضي.

 

كما تؤدي شيماء سامي دور «ليان»، آخر من رأى آدم قبل اختفائه، وتجسد هدير أسامة شخصية تعكس حالة الخوف والتوتر التي تسيطر على المجموعة، بينما يقدم علي الحسيني شخصية «كريم»، المتورط في السر الذي غيّر حياة الجميع. ويجسد المخرج عمرو حسان شخصية «آدم»، الشاب المختفي الذي تعود قصته لتكشف الحقيقة، في حين يتولى النجم كريم الحسيني دور الراوي، الذي يربط بين الأحداث ويقود المشاهد خلال مسار القصة.

 

ويُعد «الكرسي الثامن» نموذجًا للأعمال الفنية المستقلة التي تؤكد أن الفكرة والإبداع قادران على صناعة تجربة مؤثرة، حتى في ظل الإمكانات المحدودة، مقدّمًا عملًا يحمل رسالة إنسانية تدعو إلى نبذ الشكوك، ومواجهة الحقيقة، والحفاظ على العلاقات قبل أن يبددها الصمت

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *