...
IMG 20260627 WA0003

الكاتبة نجاة عبد الفتاح

 

لطالما لم أكن امرأةً عادية، لذا لم أعش حياةً عادية، ولم أُمنح ماضياً أو حاضراً عادياً.

 

أتجول بين آلاف الكتب في هذه((المكتبة الممنوعة)) ، فقط لأنني أؤمن حقاً بأن كل ممنوعٍ مرغوب. وبصفتي امرأة فضولية وذكية، لم يكن دخولي إلى هنا حدثاً أو حديثا لنذكره.

 

أمسكت بهذا الكتاب بكلتا يديّ بسبب عنوانه: ((امرأة تتذكر المستقبل)) . لطالما كنت نصيرةً للمرأة وقضاياها، أصنع من يومياتها ثورتها، ومن حكاياتها معانيها.

 

لفتني العنوان: هل هي شخصية تاريخية؟ أم دينية؟ أم أن الكتاب مجرد تقرير عن امرأة استثنائية؟

 

جلست على الأرض أتصفحه، وكلي شوق لما يحمله بين صفحاته. وقبل أن أبدأ، سقطت منه ورقة تحمل عنوان: ((رسالة مجهولة)) .

 

أخبرتك من قبل أنني امرأة غير عادية؛ فالفضول يغلي في دمي كلما لاح أمامي لغز. وها أنا أفتح الورقة لأقرأ ما كُتب فيها.

 

 

«أنتِ هي المرأة التي تتذكر المستقبل.»

 

 

وتحت العبارة كان اسمي… ولا شيء غيره.

 

تركني ذلك في دوامة من الخوف والتشوش. المكان الممنوع، التوقيت الغريب، وهذه المصادفات المتلاحقة…

أنا هنا؟! كيف أنا هنا؟! وكيف أكون المقصودة؟!

 

هل يعبث بي أحد؟ أم أنها رسالة جاءت من المستقبل؟

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *