...

المجهول

سبتمبر 8, 2025
Img 20250908 wa0008

 

 الكاتبة علياء فتحي السيد

 

في بعض الأحيان، يراودني خوفٌ من القدر…

خوفٌ من الأيام، خوفٌ من المجهول.

ربما أخاف أكثر على أقرب الناس لي.

أخاف أن يصيبني شيء، فمن يساندهم؟

حِملي كبير، فمن يحمله من بعدي؟

 

أخاف كثيرًا أن تتدهور صحتي وتزداد سوءًا، أن أرقد ولا أستطيع النهوض.

كل ما أتمناه حقًا هو أن أظل هكذا، لا أحتاج لأحد.

أمضي بعون الله فقط، لا ألجأ لإنسانٍ قط.

أظل السند والجدار لكل أحبتي، أظل عمودًا وظهرًا لهم.

أؤدي مسؤولياتي كما أفعل دائمًا، على أكمل وجه.

أسعى وأجتهد، وأحقق كل ما أتمنى.

أظل أجري وأركض من هنا لهناك، مهما تعبت.

 

أعلم جيدًا أن القادم بيد الله، وأن كل شيء مُقدّر لنا.

وأرضى دائمًا بعطاء الله، ولكني لا أُنكر أني أشعر ببعض القلق والخوف، خاصةً حين أتعب.

ليس خوفًا على نفسي، وإنما على من حولي،

على من يتكئون ويستندون عليَّ.

 

دومًا أشعر بالمسؤولية الكبيرة، دومًا أحاول ألا أُقصّر في شيء.

أفعل كل ما بوسعي، وربما فوق طاقتي كذلك، لإرضاء وإسعاد الجميع مهما عانيتُ من التعب.

كل ما أرجوه أن أظل أعطي دومًا.

 

أدعو ربي أن يُعينني ويُقويني على كل شيء،

أن يرزقني القدرة على الاستمرار.

فهذا ما يُسعدني ويُرضيني حقًا، هذا ما يُنسيني التعب… حين أرى النتيجة المُرضية.

هذا ما يمنحني سعادةً أتمنى حقًا أن تدوم.

 

فاللهم أيامًا خفيفة ليست ثقيلة،

واللهم اجعلنا نمرّ ولا نضرّ،

واللهم أمانًا وسترًا، وصحةً وعافية.

واللهم طاقةً بها نحيا ونتحمّل ونستمر…

واللهم نورًا دائمًا في الطريق،

واللهم اجعلنا في معيتك وأمانك دائمًا.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *