الكاتبة أمل سامح
حين يطرق الغريب باب قلبي بوجهٍ مألوف،
أدرك أن الجرح لا يلتئم… بل يتقن التنكّر.
يعود متشحًا بثوب الندم،
لكن خلف عينيه تختبئ الخيانة ذاتها،
ونصل السكاكين التي مزّقتني ذات يوم.
سأقف أمامه، لا كحبيسةٍ ترجو عفو سجّانها،
بل كرمادٍ تعلّم كيف ينهض من بين ألسنة النار.
سأقولها ببرودٍ أشدّ من صقيع الفقد:
لن أعود إلى من شيّد قلبي أطلالًا،
إلى من تركني أقتات مرارة وحدتي،
إلى من كان موتي المؤجّل… وعذابي الأزلي.
فالذي يعود بعد الخيانة ليس عاشقًا،
بل شبحًا يطلب فناءه في عينيك.
وأنا…
لن أُحييه من جديد،
سأتركه يتوه في صحراء ندمه،
بين صدى رفضي،
وعتمة قلبٍ لم يعُد له فيه مقام.
لكن…
حين أغلقتُ الباب خلفه،
سمعتُ همسًا باردًا ينساب في أذني:
“أنا لم أعد… لأرحل.”
![]()
