الكاتبة فاطمة صلاح الدكر
لكي تبقى …
وتظل الأماني تعانق واقعك، وتظل أنت بخير…
ينبغي أن تترك ما يثقل قلبك ويأسر روحك.
كل ما يدور بعقلك الآن ويجرح وجدانك،
ضعه جانبًا، واتركه يمضي…
فلست وحدك من يتألم،
غيرك خُذل، وغيرك بكى،
لكن الفرق أنك تأبى أن تكون سببًا في وجع أحد.
تعلّم فنّ الترك… تعلّم قسوة الخذلان…
ففي عالمٍ مليءٍ بالأوغاد،
لن تنجو إلا إن تعلّمت كيف تكون وغدًا!
ذلك الشعور المجهول لغيرك،
تعرفه روحك جيدًا…
شعورٌ يجردك من كل شيء،
مرّ المذاق، عسير القبول…
لا يستوعبه عقلك، ولا تحتمله نفسك.
تظن أنك تتجرد منه، لكنه يلاحقك في صمت،
حتى يغلبك البكاء.
تدرك حينها أن لا قلبك يحتملك، ولا عقلك، ولا حتى روحك…
وتكتشف أن الفراغ الذي يحيط بك، ما هو إلا صدى فراغ قلبك.
وهناك فقط، تذوقتَ لأول مرة طعم الخذلان…!
![]()
