الكاتبة سارة أسامة النجار
القلب الذي لجأتُ إليه… مغلقٌ للصيانة.
رسالة تُطبع على جدار قلبي كلما طرقتُ بابًا أظنه سندًا، فلا يُفتح، ولا يُلتفت.
أكون مرئيةً دون اهتمام، مسموعةً دون إصغاء، حاضرةً بلا تقدير.
تتسع الندبة في صدري كلما تم اختيار غيري، الإشادة بغيري، الاحتفاء بغيري.
أُحب أقل، أُفهم أقل، أُحتضن أقل… فقط لأنني لستُ المفضلة، فقط لأنني أنثى.
نشأتُ في بيتٍ تُرفع فيه راية الذكور، وتُهمّش الأنثى بين التنظيف والطهي.
رغم أننا في القرن الحادي والعشرين، ومن أسرةٍ متعلمةٍ مثقفة، إلا أن داء التمييز العاطفي تسلل إلينا، واستقر في أدق تفاصيل الحب.
حاولتُ مرارًا أن أستأصل هذا المرض من قلب أمي.
ذكّرتها أنني أنثى مثلها، أنني أحتاج لجوءًا عاطفيًا يساويني بإخوتي.
لكن صوتي لا يصل، كأنني أصرخ في فراغ.
قلبي لا ينسى ما مُنع عنه، والجرح يتسرب إلى روحي بصمت.
واليوم، إما أن أختار الصمت، أو ألجأ إلى قلبٍ خارج أسوار البيت لا أملك قرار نواياه.
وإما أن أتسلق قمم النجاح، وأصنع من وجعي جسرًا يعبر عليه غيري نحو الشفاء.
احذروا من غياب العدالة عن قلوبكم،
في كل كلمة، نظرة، وهمسة بين أبنائكم وبناتكم.
فآفات التمييز العاطفي لا تُحسب عواقبها على المدى القريب فقط، بل تترك أثرًا بعيدًا لا يُمحى.
![]()
