للمُبدعة آلاء العقاد
هل فكرت يوماً في العجز الذي يعتري الآباء حين ينهارُ حولهم العالم؟
حين تفقد أيديهم القوة لتُمسك أقلّ احتياجات أبنائهم؟
هل رأيت في عينيهم ذلك الانكسار الخفي،
ذاك الألم الذي لا يشيعه صوت،
لكنه يصرخ في صمت القلب؟
هل وقفت عند باب الأم حين يبكي طفلها من الجوع؟
هل شعرت بقهرها وهي تحاول أن تسكت دموعه
بيده المفرغة من كل لقمة؟
كم من دمعة انسكبت صامتة
تُكتب حكاية قهرٍ في صفحات الحياة المقهورة؟
هل تأملت طفلاً محرومًا من حق اللعب؟
من طعم البحر، من زقزقة العصافير في حدائق كانت حلمًا بعيدًا؟
هل توقفت لتفكر كيف يُحرم براءة الطفولة؟
كيف تُفقد النفس نورها حين يُسلب الأمل؟
وهل فكرت في الفتيات اللواتي يسكن في الخيام؟
حيث لا خصوصية، ولا أمان، ولا هدوء،
بل ضجيج الحياة القاسية التي لم تختَرْها؟
فقدت الفتيات هناك أكثر من مأوى،
فقدن حلم الأمان وراحة القلب.
هل فكرت؟
أم أن هؤلاء كلّهم مجرد أرقام؟
أرقامٌ تحصى، تُنسى، تُغفل عن وجوههم وأحلامهم،
عن وجعهم وكرامتهم.
أيُّ عالم نعيش؟
وأيُّ صمتٍ نرتضيه؟
حين يصبح الإنسان مجرد رقم،
وتُمحى قصته من الذاكرة.
![]()
