للمُبدع: أمين صابر
إليك أكتب، يا من أدعوها نبض قلبي:
حاولت كثيرًا أن أنسج كلمات تليق بفخامة حضرتك، ولكن دائمًا ما يخونني التعبير، وتهرب مني الأحرف. كلما كتبت لك نصًا، وجدته ركيكًا لا يليق بمقامك.
كما أن الأميرات لا يليق بهن إلا الحرير والذهب، فلا يليق بك، يا أميرتي، إلا نصًا مرتبًا، وكلمات منمقة لم تُقَل لامرأة من قبلك.
سأبدأ الآن، وآمل ألا تهرب مني الأحرف كما تفعل دائمًا.
لن أصف جمالك، فأنا رجل يأبه أن ينظر أحد إلى مفاتن أنثاه، حتى لو كان من خلال نص. ولكنني سأصف الشيء الذي يميزك عن جميع النساء، وعندما أقول “جميع النساء”، فأنا أعني حقًا ما أقول.
ما يميزك عنهن جميعًا، يا عزيزتي، هو عفويتك. في زمن أصبح فيه الجميع يعشق التظاهر وتقمص الأدوار، بقيتِ أنت على طبيعتك. تتحدثين بلهجة واحدة مع الجميع، في حين يمكنك التحدث بلغة لا يجيدها أي من الحاضرين. وهذا يدل على تواضعك ورقيك.
يعجبني عندما تقولين لي “أتْ” بدلًا من “أنت”. وهذا يدل على قناعتك بأشيائك، ويزيدني يقينًا بأنك ستحتفظين بما بيننا.
عندما أكون بمعيتك، أُصاب بمتلازمة الضحك.
أضحك من حديثك العفوي، وابتسامتك الساحرة، ونظراتك البريئة. بل كل ما فيك يضحكني إعجابًا لا استهزاءً.
أعجبني بيت لنزار قباني، حتى ظننته جالسًا أمامك، جذبته عفويتك، فلما ذهب من عندك، أصبح عاشقًا للعفوية متيمًا بها.
فقال لكل أنثى تحدث معها من بعدك:
“عفوية كوني وإلا فاصمتي
فلقد مللت حديثك المتصنعا”
![]()
