الكاتبة أمينة حمادة
لم ينتبه أحد إلى البُحة في صوتك،
إلى عينيك الغائرتين،
إلى رجفة يديك، وجسدك الذي نحل فجأة،
إلى الشيب الذي تدفّق إلى فوديك وغزا شعرك.
لم يلتفت أحد إلى الكوابيس التي تراها كل ليلة، وتصرخ من شدة صعوبتها عليك.
تكاد لا تنام ليلة قرير العين، هانئ البال؛ إلا وتزورك تلك الأحلام المزعجة.
انتبهوا فقط إلى معاملتك الفظة معهم، وأسلوبك الفج.
التفتوا إلى ابتعادك عن تجمعاتهم وودّهم الزائف.
لا أحد يعلم كم صارعت من هموم، وقاسيت من صِعاب.
معركتك أنت لوحدك… تخوض غمار الحرب دون سند تتكئ عليه.
سلبوا سلاحك منك، وبقيت على أرض المعركة تقاتل.
لا أحد يعلم كم مرة جُرحت، وكم مرة هُزمت.
هم يعلمون فقط فشلك، ويشيعونه قبل نجاحك.
![]()
