...
0c45999d 4b67 41c3 a554 0f8a40b755ea

كتب: منير الدايري

رفعت قمة الدوحة الأخيرة منسوب الانتظارات لدى كثيرين، حتى وصل الأمر بالبعض إلى الحديث عن رد عسكري أو تأسيس حلف “ناتو إسلامي”. لكن مسار الأحداث في المنطقة خلال العامين الماضيين يوضح أن هذه التقديرات أقرب إلى الأماني منها إلى الواقع. فحروب غزة ولبنان وسوريا واليمن لم تدفع الحكومات إلى مواقف حاسمة، فكيف لضربة محدودة أن تغيّر المعادلة؟

التصريحات القطرية، وخاصة من وزير الخارجية، رسمت سقف الموقف بوضوح: الخلاف مع نتنياهو شخصياً لا مع إسرائيل ككيان ولا مع مشروعها. البيان الختامي بدوره استخدم لغة أقرب إلى العتاب منه إلى التهديد، في إشارة إلى أن التصعيد غير وارد.

إسرائيل من جانبها واصلت سياستها التوسعية بإعلان البقاء في جبل الشيخ، بينما جدّد وزير الخارجية الأمريكي دعمه المطلق لتل أبيب، في رسالة واضحة بأن أي انتقاد دولي لن يغيّر في مواقف واشنطن.

المفارقة أن مواقف بعض الأطراف من قطر تختلف عما قيل سابقاً عن إيران في أحداث مشابهة، وهو ما يكشف عن ازدواجية المعايير في التعاطي مع الأزمات. في النهاية، ما أفرزته قمة الدوحة يعكس واقعاً يراوح بين خطاب العتاب ولغة الاستعطاف، بعيداً عن قرارات حاسمة أو تحولات جوهرية.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *