الكاتبة علياء فتحي السيد
عن أقسى شعور في الكون، ألا وهو الشعور بالخذلان…
والأصعب أنه يتكرر مرارًا وتكرارًا من القريب قبل الغريب.
ما أصعب الخذلان حين يأتي دائمًا من أقرب الناس…
وكأنك تتلقى صفعة بعد أخرى، تنهال عليك وتؤلمك بشدة…
مهما قررت ألا تحزن، أو بمعنى أدق مهما قررت أن تُظهر أنك لا تحزن، إلا أنه شعور يؤلمك من الداخل…
وكأنك تحترق في صمت، نيرانه تشتعل بداخلك…
وجعه يؤلم حد الموت، وكأنه سكين يطعنك في صميم قلبك، يسحب منك روحك بالبطء…
لا تكاد تتخطى صفعة بعد جهد كبير لكي تتجاوز، حتى تأتيك صفعة أخرى.
وكأن الصفعات تتوالى عليك من كل جهة، وكأنه لا شيء ولا شخص يمكنه أن يكون جيدًا حتى النهاية… لا جميل يدوم… كأن النهايات كلها ضدك…
وكأن قدرك أن تبقى وحيدًا، فهو الأفضل لك…
بعد كمٍّ من الخذلان من الجميع، أين لك أن تجد الثقة أو الأمان؟
أين أنت؟ وأين تجد نفسك وراحتك وسلامك الداخلي؟
أين الأمل الذي ترسمه دائمًا وتحاول تصديقه، ولكنه يصر أن يرحل عنك ليخبرك أنه هو نفسه سراب أيضًا؟…
![]()
