...
Img 20251007 wa0000

 

 

الكاتبة مريم لقطي

 

دماء في كل مكان، أشلاء الأطفال منتشرة بكل بقاع الأرض، صرخات تدوي بالأرجاء، وبكاء حاد يمزق الفؤاد.

أضحت أرض الزيتون صحراء قاحلة تعمّها الدماء.

أضحى ربيعها الأخضر ربيعًا أحمر قانيًا ملوّنًا بالدم، والعالم العربي في خضم المجازر التي تُرتكب بفلسطين صامت، ساكن، مستكين.

الدول العربية عنوانها النذالة اليوم.

العروبة سُمًّا زعافًا اليوم.

لعينة أوطاننا اليوم.

قُتلت النساء، ويُتّم الأطفال، وأُسر الرجال، وأين الأمة العربية من هذا؟

لقد لفّنا الجبن من كل صوبٍ وجهة.

مات الطبيب، والمسعف، والمريض، أُحرق الصحافي، وهُدمت رفح.

أطفال بلا رؤوس، بلا أطراف، الشعب تطاير في الهواء جرّاء القصف، والدول العربية في سبات.

أرى الوجع يغزو فلسطين، أرى الظلم منتشرًا بكل مكان، حتى أضحى السواد هو العنوان.

لكنها فلسطين، رغم الحزن، لا زالت صامدة.

رغم الألم، هنا باقون، باقون ما بقي الزعتر والزيتون.

الأرض تصرخ، والدماء تكتب أسماء الشهداء على جدران البيوت المهدّمة، كأنها ترفض النسيان.

فلسطين ليست قضية، إنها وجع، نبض في صدر كل حرّ، وطن يصارع للبقاء في وجه عالمٍ أصم.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *