الكاتبة أمينة حمادة
منذ أن كنتُ في السادسة من عمري، كان أخي فضلًا عن أنه سندي بعد الله،
كان معلمي. ثمة معلمون قد يطويهم الزمن وتُنسى أسماؤهم،
لكن أن يكون شقيقك، وفي الوقت ذاته معلمك، لهي نعمة من المولى.
لا زلتُ أذكر فضله عليّ وعلى إخوتي من بعدي،
يعلمنا الحروف والأعداد تارةً، ويساعدنا في حل الواجبات تارةً أخرى.
في ليله شقيقي ومساعدي الأول حين أعجز عن حل سؤال ما،
وفي نهاره معلمي الفاضل.
لا أحد أجزل لي العطاء بقدره؛ فكيف لي أن أكتب عن غيره،
وهو معلمي الأول، وأبي الثاني، وعيني الثالثة للحياة؟
لم يكن معلمي في المدرسة فقط، بل معلمي في الحياة أيضًا،
دربني على تخطي الأحزان، وتذليل الصعاب حتى أصل إلى مرادي؛ ولله الحمد.
حفظه الله أينما حطّت خطاه.
![]()
