...
Img 20251008 wa0194

 

الكاتبة أرزاق مُحمّد

 

تاريخٌ محفورٌ في عمق قلب كل عربيٍّ حُر، يتحلّى بالنخوةِ والكرامة، يُحبّ الوطن والمقدساتِ الإسلامية، ويضحّي بروحه من أجلها.

السابعُ من أكتوبر لم يكن تاريخًا عاديًّا، بل هو انطلاقةُ صرخةِ الطوفان في وجهِ إسرائيل، الصرخة التي زعزعت قلوبهم وكشفت جميع مؤامراتِهم ضد الأبرياء.

أثبتت أنّ الحق لا بدّ لهُ من أن يظهُر ويرجع إلى أصحابه، مهما كانت الظروف، ومهما كانت قوة المُحتل.

 

أطفال الحجارة الذين كانوا بالأمسِ مجردين من كل سلاحٍ سوى الإيمان بالله، يحملونه في قلوبهم ويسيرون بخطى ثابتة.

منهم من فقد عائلته بأكملها، ومنهم من هُجِّر من بيته قسرًا، ومنهم من بات في العراء، وكاد يموتُ عطشًا وجوعًا.

لكنهم لم يسمحوا لليأس بأن يحتلهم، كان حبّ الوطن والدفاع عنهُ أكبر من آلامهم.

هم من صنعوا الطوفان، تلك الدموع هي من انفجرت صباح ذلك اليوم، وتلك الصرخات المكتومةِ هي من أشعلت النار.

انتظروا الوقت ليُخبِروا العالم أنهم يستطيعون، وسيُجاهِدون حتى الرمق الأخير من حياتهم، وإن خذلتهم كافة الشعوب العربيّة الصامتة التي لا تُحرِّك ساكنًا من أجل نجدتهم واستغاثاتهم.

 

السابعُ من أكتوبر، ميلادُ وطن، ونصرُ أمةٍ خُلِقت للسلام، لكنها لم ترهُ إلا صباح ذلك اليوم.

وانتفاضة أحرارٍ رضعوا حبَّ القُدسِ والإيمان والوطن في أولى لحظات حياتِهم.

 

السابع من أكتوبر، معركةٌ ضد الباطلِ خاضها أصحابُها بقائدهم الفارس المُلثَّم، وهو يصيحُ بأعلى صوته: “وإنّهُ لجهاد، نصرٌ أو استشهاد!”

وبدعواتِ اليتامى والثكالى، وصرخاتِ الأطفال، وأنين الجرحى، حتى كانت النهاية نصرًا مؤزرًا أبهجَ شعبًا يُحيط بهِ الدمار من كل جانب.

 

فعُقبى ليومٍ تتحررُ فيهِ فلسطين، وتعودُ الحياةُ إلى القُدس، ويتنفسُ أبناؤها الحُريةَ قريبًا بإذن الله.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *