...
IMG 20260730 WA0177

 

 

الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف

 

إنني أستمع كل يوم إلى العديد من الكلمات، ولكن الذي يحيرني ليس الكلمات أو مَن يقولها؛ بل المقصد الحقيقي من تلك الكلمات؟

 

إنني أخشى المعاني المجهولة، وليس لأنني على خطأ أو أكذب، ولكن النوايا التي أمامي لا أعلمها، وأخشى أن يكون الحديث مصاحبًا بمعنى، والمقصد الفعلي، والذي يكمن بالقلب، له معنى آخر. أشعر بالحيرة حيال هذا الأمر، ولا أعلم ماذا تخبئ لي نوايا الناس.

 

لقد اقتربت أن أعتاد على المراوغة، والأحاديث التي لها أكثر من معنى، ولكن أكره الظن السوء؛ من سورة الحجرات (الآية 12): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾، ولكن نوايا الناس تعددت، ولا أعلم أيّها صادقة، وأيّها الكاذبة؟ مَن أشك في حديثه، ومَن أصدقه دون ظن السوء به؟

 

المراوغة بالكلمات أصبحت شائعة، والعقول تُحلل كل كلمة، والقلب لا يعلم مَن الطيب ومَن الخبيث. ولكن هذه الحياة، بها، ستجد لكل شخص ألف وجه، ولكل وجه مائة كلمة، وكل كلمة تحتوي على أكثر من معنى، ولا تعلم أيّها الصحيحة، وأيّها تقال للمراوغة؟

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *