...
Img 20251008 wa0193

 

الكاتبة أمل سامح

 

في السادس من أكتوبر… لم يكن القتال بالسلاح فقط،

بل بالإيمان… بالعزيمة… بالكرامة التي اختارت أن تُخلّد في التاريخ، لا أن تنحني.

كانت الأرض تنادي أبناءها،

فخرجوا من الخنادق بوجوهٍ أنهكها العطش، لكن تشعّ منها نار الإصرار.

 

على ضفاف القناة،

لم تشرق الشمس من السماء، بل من صدور الرجال.

كانت الأيادي الملطخة بالتراب تحمل البنادق كأنها تحمل مصير وطنٍ كامل.

تحت لهيب النهار، وفي عمق الليل،

كانوا يزحفون فوق الرمال الساخنة، يقتسمون آخر جرعة ماء، وآخر نفس حياة.

 

هناك، سقط رفاقهم أمام أعينهم،

لكنهم لم يتراجعوا، لم يلتفتوا، لأن النصر كان أقرب من الخوف.

كانت أجسادهم تتعب… لكن أرواحهم لا تُهزم.

كل طلقةٍ أُطلقت كانت صرخة وجعٍ وأملٍ في آنٍ واحد.

 

وفي فجر النصر،

تعانقت الدموع بالدماء،

وانكسرت قيود الهزيمة تحت أقدام من لم يعرفوا سوى الإقدام.

صرخةٌ خرجت من أعماق الأرض: “الله أكبر!”

لم تكن نداء معركة… بل ميلاد وطنٍ جديد.

 

النصر لم يكن لحظة عابرة،

بل ثمرة معاناةٍ سُقيت بدماء الشهداء وعرق المقاتلين.

سلامٌ على من عبر، وسلامٌ على من لم يعد،

وسلامٌ على وطنٍ ما زال قلبه يخفق باسم النصر،

كلما مرّت ريح أكتوبر.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *