كتب / محمود عبدالله
في عصرنا الحالى تبدلت كثير من القيم والمبادئ التى كانت تُقَوم العلاقة بين الرجل والمرأة ،
وأصبح هناك مرض عصري أسمه مرض الشهرة ، فجميعنا يرى الشهرة في الظهور المتكرر على مواقع التواصل الاجتماعي ،
ولكن الملفت للنظر هو ظهور المرأة بشكل غير طبيعي وبأشكال لا يجب أن تظهر عليها أمام الناس ، ولا يقتصر ذلك الظهور على فئه بعينها من أنواع المرأة العصرية ،
فالجميع مصاب بهذا المرض ،
فالمنتقبات والمحجبات حجاباً شرعياً الذين من المفترض أنهم أولى الناس بالأختفاء من هذا المشهد المزري لم يعد هناك فرق بينهم وبين أخواتهم الأخريات الغير محجبات ،
مرض عصري كانت أولى الخطوات التى أحدثت ذلك الفيروس هي الأتجاهات النسوية والتى خرجت علينا بكثير من الأقاويل المكذوبة والتى تزعم بأن المرأة يجب أن تحرر وتخرج إلى الدنيا تلبس ما تريد وتظهر كيفما شائت من دون ضوابط شرعية والتى وضعها الخالق للحفاظ على هذا الكائن الذي هو أغلى وأثمن مما جعل نفسه عليه الآن ،
فالمرأة التى أكرمها الله بثوب العفة والحياء وجعل الرجل يسعى ويشقي حتي يصل إليها في الحلال وجعلها كالجواهر النفيسه التى توضع في الخزائن المزخرفه وينظر إليها الناس وبينهم وبينها حجاب ،
أصبحت كالسلعة تباع وتشتري وتمتهن وتستعمل نفسها كأداه للشهوة التى يستعملها الرجال ،
لكي تتطور تلك الحالة إلى أضطراباً من أضطرابات الشخصية وهو أضطراب الشخصية الهستيريه
والذي من أهم محكاته :
١-السعي الدائم للحصول على الاهتمام.
٢-إظهار سلوك عاطفي أو درامي مفرط أو إثارة المشاعر الجنسية لجذب الانتباه.
٣ـالتحدث بأسلوب درامي والتعبير عن آراء قوية لكن دون وجود حقائق أو تفاصيل كافية لدعم هذه الآراء.
٤-الانصياع بسهولة للآخرين.
٥-امتلاك مشاعر سطحية تتغير بسرعة.
٦-الاهتمام الزائد بالمظهر الخارجي.
٧الاعتقاد بأن العلاقات مع الآخرين أكثر عمقًا مما هي عليه بالفعل
وهذا الأضطراب ينتشر لدى المرأة بنسب تفوق الرجال أربعة أضعاف ،
ولو نظرنا إلى مواقع التواصل الاجتماعي وما تفعله المرأة عليها وربطنا ذلك بمحكات هذا الأضطراب لوجدنا جميعهم مصابون بهذا الأضطراب بنسب متفاوته ،
والأسئلة التى تطرح نفسها :
لماذا هذا الكم الهائل من الصور ؟ هل من أجل مجموعة من الليكات والتعليقات ؟
لماذا صاحبة المحتوى الهادف تضع صورة لنفسها مع المحتوي ، هل تريد المحتوى أن يصل أم صورتها ؟
لماذا مرتدية النقاب والحجاب الشرعى تأخذ الصور وهي واقفة وقفات لاينبغي أن تظهر بها أمام العامة ؟
وخذ من ذلك الكثير من الأسئلة التى تدور في عقولنا في عصرنا الحالي ،
إن الأتجاهات النسوية قد وصلت إلى ما تريد، أصابة روح المجتمع وكيانه الأساسي وقلبه النابض وهي المرأة بأبشع أضطراب من الممكن أن يصاب به الأنسان ، وهو التخلى عن نفسها وحيائها وأجمل السمات التى خلقها الله عليها ووهبها أياها في مقابل مجموعة من الأشياء التافهه التى لا تسمن ولا تغني من جوع ، وهي حجة عليها يوم القيامة ،
أصابها بحب الظهور ولفت الأنتباه وأستجلاب الكلمات الناعمه من الرجال وذلك من أخطر الأشياء التى قد تصاب المرأة بها ،
إن أضطراب الشخصية الهستيريه يمكن القضاء عليه بأصلاح الفكر وأستعمال العقل والرجوع إلى الفطرة السوية التى فطر الله عليها الأنسان ،
لابد أن تعود المرأة كما كانت شيئاً ثميناً غالياً يصعب الوصول إليه ، ومن يريده يواجه الصعاب ويتكبد المشاق ،
حتى إن وصل إليه حافظ عليه وجعله أجمل ما يملك .
![]()
