الكاتب اليمني: محمد طاهر سيار الخميسي
مستشفى رواد الطب الحديث_
في خدمة المجتمع_ مثال الرعاية الصحية والإنسانية والمهنية والأخلاقية.
بقيادة المدير: عبدالله الخميسي،
وصديقي: أبو عبدالله الأكوع.”
في أروقة المستشفى، حيث الأمل والشفاء، يبرز رائد في مجال الطب، يعمل هذا الصيدلاني المخلص في “مستشفى رواد الطب الحديث” في حجة_سوق الهيجة_مستباء، بكل تفانٍ وإخلاص. بينما كنت أطلب من زميليه دواءً طبيًا وصفه الطبيب، فاجأني بكلام أدبي رقيق بسؤاله عن كتاباتي، بكلماته الأدبية الرقيقة التي تشعرني بالامتنان والسرور، وأرى للحياة منظورًا أجمل.
علمت حينها أن الدواء شفاء للأبدان والأسقام، وأن الأدب والشعر شفاء للأرواح المتعبة، ولا يستغني عنهما حتى الطبيب المداوي نفسه، فالأدب غذاء للروح. ذلك الفتى هو صديقي في الأدب، لا أرى أقرب إليَّ منه غيره، منذ ولدت كاتبًا، ووجدت فيه ملاذًا آمنًا ومشجعًا كبيرًا.
يعجبني منه أطراف حديثه الأدبي الذي قاله عني قبل ست سنوات في بداية ولادتي في الكتابة والإنشاء، حيث كتب تعليقًا على نص أدبي شاركت به في مجموعة أدبية كان هو رائدًا فيها، مادحًا إياي: “أنت كاتب مبدعٌ، أيها السيَّار الصغير، تطرز الحروف بمهارة وإتقان، وكأنك تمتلك ماكينة ألمانية الصنع في تطريز الكلمات”. كما أنه كان يثني عليَّ في كل تعليق، فيشعرني ذلك بالفخر والاعتزاز، ويزيد من حماسي للكتابة.
كلما التقيته في مكان ما أو اجتمعت به، لا أرى أحلى من ثغره المبتسم، ولا أنقى من قلبه النقي، يملأني بالطمأنينة والراحة. يشعرني بالخجل بمدحه لي بأني كاتب لا يشق له غبار، فأستمد منه القوة والإلهام. كما تعجبني آراؤه ومذاهبه وإعظامه لي وإعجابه بشمائلي، كما أنا معجب بفطنته ومحاسنه، وكرمه ولطفه، وبما تجود به يداه الكريمة من عطاء لا محدود.
فأصبحت به ذلك الأديب حينما سبق الجميع في التحدث عن نصوصي، لقد تلقيت منه أروع الرسائل الأدبية بفصاحة الأديب الحصيف، فهو الأفصح نطقًا والأبلغ إملاءً وكتابة. صادفته في مستشفى رواد الطب الحديث ، بعد فراق طويل دون لقاء به، فعامَلني حسن المعاملة، كما أوصى الكادر الطبي أن يعملوا بعناية واهتمام والمراقبة لحالة والدي الصحية والطارئة.
أشكر له وللأطباء الذين لم تنم أعينهم على عين والدي حينما كانت حالته الصحية في تعب شديد، كما أشكر مدير المستشفى، المدير والمؤسس، رجل الأعمال الريادي والخيري عبدالله الخميسي، على جهوده المباركة في خدمة المجتمع.
ذلك الفتى الشاب الوسيم والنبيل، والطموح في عالم الريادة، والثروة المالية والأخلاقية، الذي لا يجد له ندًا ولا مثيلًا في عالم الريادة، هو دائمًا من أصحاب الأيدي العليا في البذل والعطاء. لم يترك هاتفه يرن دون رد بتوجيهاته للعاملين والعاملات داخل المستشفى لإكمال ما تبقى من إجراءات طبية، حينما كان الوقت متأخرًا وأنا بحاجة إلى فحوصات وأخذ بعض الدواء.
قام بعد نفاذ ما تبقى معي من نقود، بتكفل بتبليغ باسم المريض عند الفتاة التي تعمل في الاستعلامات، ومن ثم أكملت ما تبقى من العلاج والإجراءات الطبية التي كان بحاجة لها والدي، مراقبة لضبط السكر حينما كان منخفضًا والعناية اللازمة به في غرفة التنويم مع الطبيب المعالج، تحت إشرافه الشخصي.
كما أن الفضل يعود لصديقي أبو عبدالله الأكوع الذي عرفني أديبًا وكاتبًا، وعرفته فيلسوفًا رائعًا، وقارئًا وأديبًا متألقًا في التأمل والتمعن في الأدب منذ نعومة أظفاره، وشخصًا لطيفًا ورجلًا أمينًا في عمله ونادرًا في مواقفه الإنسانية، وشهمًا دائمًا يظهر في الشدائد. فهو شخصية فريدة تجمع بين الأخلاق الرفيعة والتواضع الجم، ويجعلني أشعر بالفخر بمعرفته وبرفقته. أدركت أن الإنسانية الحقيقية تتجلى في هؤلاء الأشخاص هم الأحباب الحقيقيون الذين يتركون أثرًا إيجابيًا في حياتنا، أدعو لهم بالتوفيق والسداد.
![]()
