كتب: أحمد فارس
كنت أشاهد مسلسل الحفرة التركي، مسلسلٌ رائع ومشوّق، لكن من أكثر الجمل التي تكرّرت عبر الحلقات كانت:
“أنت تخرج من الحفرة، لكن الحفرة لا تخرج منك ”
توقّفت عند هذه الجملة طويلًا، وفكّرت فيها بجدية لم أعرف مثلها من قبل.
ماذا لو أن الإنسان لا يستطيع الخروج من حفرته؟
ماذا لو أن كل ما حوله مجرّد انعكاس لأفكاره؟
لماذا شعرنا بالزمان والمكان بطريقة مختلفة عن غيرنا؟
وكأننا نعيش في بُعدٍ آخر، بُعدٍ له قوانين مختلفة عن قوانين البشر.
ولماذا دائمًا نحن المخطئون؟
أليس من الممكن أننا في الطريق الصحيح، بينما البقية يسيرون في طريق الوهم؟
هل نحن نهرب من فوضي الواقع،
أم أن الواقع ليس عبثيًا، بل نحن من نفكّر بعبث؟
أحاول الخروج من الحفرة، ولكن بالطبع لن نخرج منها،
فالحفرة هي العالم، عزيزي القارئ.
هل نحن ضحية الجنون؟
أم أن من يتعامل معنا هم الضحية الحقيقية؟
لكن الأكيد أن هناك ضحية للعبث الذي نعيشه.
وفي النهاية، يا عزيزي القارئ، يدركنا الموت جميعًا،
وربما يكون الموت هو الراحة الوحيدة في حياةٍ أرهقها العبث.
![]()
