...
Img 20250929 wa0020

حوار: رحمة سليمان

في عالم الأدب، هناك أصوات تنبع من القلب، وتكتب لتوقظ الروح. معنا اليوم موهبة جديدة من دار واحة الأدب نستضفها داخل مجلة الرجوة الأدبية.

غادة حاتم مصطفى، كاتبة وروائية شابة من محافظة أسيوط، اختارت أن تسلك طريقًا أدبيًا يمزج بين البُعد الروحي والدراما الإنسانية، لتخاطب القارئ في عمقه، وتطرح أسئلة الحياة من خلال سردٍ مشوّق ورسائل تربوية. في هذا الحوار، نقترب من تجربتها الأولى في الرواية، ونتعرف على طقوسها، رؤيتها، ومشروعها القادم.

س١: في مستهل لقائنا، هل يمكنك أن تطلعينا على نبذة تعريفية عنك، تعرّفين بها القارئ على شخصيتك ومسيرتك؟

أنا غادة حاتم مصطفى، من مواليد مركز البداري بمحافظة أسيوط عام 2003. طالبة في الفرقة الرابعة بكلية التمريض – جامعة أسيوط. أكتب الرواية والخواطر، وأسعى إلى المزج بين البُعد الروحي والدراما الإنسانية في أعمالي، مع حرص دائم على أن تصل رسائلي الأدبية إلى الشباب والأمهات على حد سواء.

س٢: طريق النجاح لا يعبّد إلا بالعزيمة والمثابرة. كيف بدأت ملامح موهبتك الأدبية بالتشكّل؟

كانت الكتابة وسيلتي للتعبير منذ الطفولة، من خلال الخواطر والمشاهد القصيرة. المحطة الحاسمة كانت حين تلقيت إشادة من قرّاء ومحرّرين أكدوا أن لديّ صوتًا خاصًا يستحق المتابعة، فبدأت أؤمن بموهبتي وأسعى لتطويرها.

س٣: علمنا بتعاونك مع دار “واحة الأدب”. كيف تصفين هذه التجربة؟

تجربة محفّزة ومهنية بكل المقاييس. وجدت فريقًا متعاونًا، مراجعات بنّاءة، ودعمًا حقيقيًا في خطوات النشر. منحوني المساحة الكافية لتطوير نصّي، مع احترام لخصوصيتي الأدبية.

س٤: ما أبرز إنجازاتك الأدبية السابقة؟ وأيّها الأقرب إلى قلبك؟

روايتي الأولى “أسرار أطلانطس: رحلة غيث وسارة” هي الأقرب إلى قلبي، لأنها تمثل أول عمل روائي لي، وتحمل رسالة روحية وإنسانية عميقة. الرواية ليست مجرد مغامرة، بل دعوة لاكتشاف الذات، وتأكيد على أن الفشل قد يكون بداية لرحلة أعمق نحو النجاح.

س٥: ما هو مشروعك الأدبي القادم؟ ومن أين استلهمتِ فكرته؟ وهل انتهيتِ من كتابته؟

أعمل على رواية جديدة تمزج بين الأسطورة والواقع، وتحمل أبعادًا نفسية وروحية. انتهيت من المسودة الأولى، وأقوم حاليًا بالمراجعة والتحرير استعدادًا للنشر.

س٦: ما توقعاتك لردود الفعل حول هذا العمل عند صدوره؟ وهل يحمل رسالة معينة؟

أتوقع تباينًا في ردود الفعل، وهذا طبيعي. الرسالة التي أسعى لإيصالها هي: الأمل، والمسؤولية تجاه النفس والآخر، وأن الثبات على القيم يصنع تحولًا حقيقيًا في حياة الإنسان.

س٧: كيف تتعاملين مع النقد؟ وماذا يعني لكِ رأي النقّاد؟

أرحّب بالنقد البنّاء وأعتبره فرصة للتطوير. أفرّق بين النقد الموضوعي والهجوم الشخصي، وأوازن بين ملاحظات النقّاد ورؤيتي الإبداعية للنص.

س٨: لكل كاتب طقوسه الخاصة أثناء الكتابة. هل تودّين مشاركتنا بطقوسك؟

أفضل الكتابة في الصباح الباكر أو المساء الهادئ. أبدأ بقراءة قصيرة، أحتسي قهوة خفيفة، وأحتفظ بدفتر ملاحظات بجانبي. أحرص على فترات من الصمت الرقمي لأتمكن من التركيز.

س٩: من هم الكتّاب الذين تقرئين لهم؟ وهل هناك شخصية أدبية تعتبرينها قدوة؟

أقرأ الكلاسيكيات العربية والمعاصرة، وأحب نجيب محفوظ وطه حسين. من الأدب العالمي، أُعجب بغابرييل غارسيا ماركيث وهاروكي موراكامي. قدوتي الأدبية هي كل من يكتب باحترام للإنسان واللغة.

س١٠: هل هناك مقولة تؤمنين بها وتستندين إليها في حياتك؟

أؤمن بأن “الصدق في الكتابة هو مصدر قوتها”. كما ألتزم بمبدأ عملي: لا أنتظر الإلهام، بل أخلق وقت الكتابة وألتزم به.

س١١: كيف وجدتِ الأسئلة؟ وهل كان اللقاء ملهِمًا؟

الأسئلة كانت دقيقة ومحفّزة، دفعتني للتأمل في تجربتي الأدبية. أشكركم على هذا اللقاء الملهم، وسعيدة بمشاركة رحلتي معكم.


انتهي اليوم حوارنا داخل سطور الرجوة، مع غادة حاتم مصطفى ليست مجرد كاتبة ناشئة، بل صوت أدبي يحمل نضجًا فكريًا وروحيًا، ويطمح إلى أن يكون للكتابة دور في بناء الإنسان. روايتها الأولى تنبئ بميلاد كاتبة قادرة على المزج بين العمق والبساطة، وبين الواقع والرمز، في سردٍ يلامس القلوب. نتمنى لها مزيدًا من النجاح والتألق في عالم الأدب.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *