...
Img 20251021 wa0007

 

الكاتبة مريم لقطي

 

أنظر إلى انعكاسي في المرآة، فتفزعني تلك الهالات السوداء تحت عينيَّ، وشحوب وجهي الذي يحاكي الأشباح.

أرى شخصية أخرى ليست أنا، لا تشبهني بتاتًا.

هذه الشخصية قد أهلكها الواقع المرير، وهذا المجتمع المُعاق، المُعِيق الذي يُعيق.

أرى عينيَّ ذابلتين، قد أضناهما التعب من الأحاديث التي لا معنى لها، تقاليد وعادات تكبّلنا.

أُدقّق النظر أكثر بهذه الفتاة التي باتت الوجه الآخر لحقيقتي، أراها تبتسم ابتسامةً ميتة، لا روح فيها، لقد تكدّست بقلبها الأحزان.

فهذا الصمت العربي تجاه القضية الفلسطينية يفتّت الوجدان، يمزّق القلب، ويدمي العيون.

أهذه حقًّا أنا يا مرآتي؟

هل أنا الآن فعلًا أبكي؟

لقد ظننت بأن عينيَّ قد جفّتا دمًا وهلَعًا.

أرى وجهًا آخر يشبهني، تشوبه ملامح الفزع والجزع، ملامح الخذلان والعجز.

أرى الأحلام به تتهاوى، فتُضحِي المرآة أمامي مهشّمة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *