الكاتبة كدومة إناس
كيف حال أزهاري؟
وكيف لها أن تكون بخير؟
ماذا حدث لها؟ ألم تسقِها في غيابي يا ابنتي؟
– لا، سقيتها بماء العطاء والحب، لكنها ماتت… لم تعد تنبض بالحياة كما كانت من قبل.
منذ رحيلك ذبلت، وحتى أغصانها تكسّرت من فقدانك لها.
لم تعد منيرة، مشرقة، متفتحة كما كانت…
حاولتُ بكل جهدي أن أجعلها تعود إلى الحياة وبأمل،
لكنها أبت أن تعود.
اشتاقت إليكِ كثيرًا، تعلمين كم اشتياقها لكِ عظيم.
لقد عاشت معكِ سنين طويلة، تعرف أثرك، تعرف روحك.
منذ أن أخذكِ الرحمن تغيّر شكلها،
وماتت ببطء…
كأنها تشعر أنكِ رحلتِ إلى السماء،
ولم تعودي موجودة،
كأنها تبحث عنكِ في كل مكان.
في كل مرة أقترب منها، أشعر كأنها تهمس لي بصوت خافت:
“أين هي أمّنا الحنونة؟ ناديها لي، اشتقتُ لقربها ولسقيها لي.”
أبتسم… فذكراكِ وأثرك لا يُمحَيان من الوجدان.
حتى أزهارك لم تنسَكِ يا جدتي،
حتى في غيابك، تبحث عنكِ وتفتقدكِ
كمن تفتقد الأم ابنتها الصغيرة.
وربما… لم تمت أزهارك،
ربما نامت فقط بانتظار عودتكِ إليها،
كما كنتِ تفعلين معي في صغري.
كما لم تنسَكِ أزهارك، لم تنسَكِ حفيدتك أيضًا،
أتذكركِ في كل مكان، وأشتاق إليكِ
كما يشتاق الشتاء لمطره،
ورغم برودة المطر…
إلا أنه دافئ على قلبي،
لأنه يذكرني بكِ يا جدتي الحبيبة.
![]()

أبدعتي يانوستي الغالية وفقك الله كوني نتأكذة هي فخورة بحفيدتها دمتي يامتألقة🫂🫂🫂