الكاتبة: مريم لقطي
ربما اليوم تجلس الحقيقة في حقلٍ مليءٍ بالألغام، وترتدي ثوبًا مهترئًا، فيطغى الظلام.
الباطل سرق منا الحياة منتشيًا بالانتصار، والكذب يسير محتفلًا بمنصبه، كملكٍ على عرش الصدق.
أرى الحر قد انتحر من شرفة الأشواق، والأخلاق ماتت من قلة الحياء.
اليوم مات الفرح شنقًا، وتم اغتيال السعادة على يد الأحزان.
قُتل الأمل على يد اليأس، ومات النجاح من كثرة الكلام.
اليوم الكل مقيدٌ بسلاسل من حديد، وسوط الجلاد يجلدنا دون توقفٍ أو رأفة.
أتعلمون لماذا؟
لأننا سرنا خلف قطيع الخرفان.
أغرانا المال، وشغفنا حب الدنيا.
اليوم نسينا بأننا إخوة.
اليوم ماتت النخوة.
اليوم تغيّر الحال، وعمّ الدمار، ولم تعد الابتسامات حقيقة، ولم نعد نتذوق طعم السعادة.
أضحى كل شيءٍ اعتياديًا؛ لأننا اعتدنا الدهشة.
فهل سنعود يومًا إخوة؟
هل سنكون يدًا واحدةً من أجل نصرة المسجد الأقصى؟
متى نتذكر، يا مسلمين، أننا إخوة؟
![]()
