...
Img 20251028 wa0040

 

الكاتبة مريم لقطي

 

تنتظر أن يواسيك أحدهم، تنتظر عناقًا ينسيك ألمك، تنتظر كلمات تشعرك بالتفاؤل.

أفق من غيبوبتك أيها الأبله، أنت في مجتمع عربي يزيد البائس بؤسًا، واليائس يأسًا.

أما عن الأحلام، فإن العادات تقتلها، وأما عن الآمال، فإن التقاليد تدمرها.

 

عليك أن تستيقظ قبل فوات الأوان، بل لقد مضى الأوان وتركنا خلفه، وقطار الحياة مرّ مسرعًا مخلفًا الغبار والضباب، فأصبحنا لا نرى منه سوى طيفًا عابرًا.

 

إما أن تكون لنفسك كل شيء، وإما أن تكون لا شيء.

هنا يزداد الجائع جوعًا، وتصبح الأرض الخضراء صحراء قاحلة، لا قطرة ماء ترويها، ولا زهرة برية تنبت فيها.

 

على هذه الأرض، لم يعد ما يستحق الحياة.

على هذه الأرض، فناء، قتل، وقمع للتفاؤل، وللأمل.

 

بهذا المجتمع يُستباح الظلم، ويُمجّد الحقد.

هنا نضع منزلة للكراهية، ونقدّس القيم الرذيلة والأنانية.

جلّ العلاقات انبنت من أجل المصالح والصالح الخاص.

 

لم يعد للوفاء معنى، وأضحى الحب مجرد لعنة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *