الكاتبة كوثر العوني
بين أمسٍ تأنّيتُ، أكتب ما في جوفي،
فيزداد ويزيد لي ما لم يُكتب في كتابي،
وبين سطوره قلبٌ ذاق مرارة الخذلان،
وفيه زاد الحزن، وذاب الأمل في سطوري.
كتابي تأمّل دمعي، فجفّت ودياني، وذاق صدري.
تأمّلتُ ثنايا الحروب، فعشتُ ضيقها.
في قصتي ذاب شوقي، وزال فرحي.
في سطوري، كتابي، عشتُ كالأَسير،
يُعانق حنينه في أبهى حلالها.
يا كُتُبي، ضاق صدري، فرأفتَ بي يا مؤنسي.
تنهدتُ بصوت أنيني في وحدتي،
لا مؤنس لي سواك يا كتابي،
فزد في سطورك، وهب لي ما هبّت لي صاحبة الأحوت،
وصنع ما صنعته ذات المعبد.
إنه حزنٌ دام، ولا يزال في قلبي.
دمعي قريبٌ من عيني،
فيا كتابي، آنِس بي وحدتي.
![]()
