الكاتبة شقوفي صارة
وحينما أرحل من هذه الدنيا، فلن آخذ معي مالًا أو جاهًا، ولا حتى مناصب تُعينني.
تخونني، مع توقّف دقات قلبي، لا تأتي، بل تُنسب لغيري كأني لم أكن يومًا بها.
وما زرعته يكون فيها حصاد أفعالي، تُؤنس قبري إمّا طيبًا عذبًا، أو خبيثًا بشع الرائحة.
وندرك قيمة وقتنا المهدور في المواقع، ونشرها من الأغاني والأفلام، ترندات وفضائح ساقطة بين الاثنين _الإنفلونسر العربي_.
وكم من صلاة فاتتنا أو أخّرناها بحجة: “لم أجد أين أتوضأ؟” أو “ساعة دراستي لا تسمح لي”، “ملابسي متّسخة”، أو “كنت في اجتماع أو الأعراس”.
وقرآننا المهجور لا يُفتح إلا مرة في شهر رمضان.
نتسابق: من الأول ينهي ختمته؟
وبعدها: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، وتعود حليمة لعادتها القديمة بتلك المقولة الشهيرة.
فلا بد من مراجعة ذواتنا قبل أوانها، في أعمالنا وصلواتنا.
نعيش رجلًا للدنيا، ورجلًا لآخرتنا.
كل خطوة في نصب أعيننا: هل تُرضي خالقنا أم لا؟
فنَكسب بها محبة الرحمن، وخلقه يتذكرنا بدعوات وحسنات جارية لما وُضعنا بعد الفراق.
![]()
