الكاتبة آية قوجة أوغلان
مع أهازيج طيور الصباح، انطلقتُ إلى معشوقة قلبي، وخليلة روحي، حُمص الأبية، أُمُ الحجارِ السودِ.
تتابعت عيناي، والأراضي الشاسعة ذات التربة الحمراء الغنية، والحقول الغنّاء المترامية على كلا الجنبين.
وحين وطأت قدماي تربتها الطاهرة، شعرتُ بروحي تتجدد، وتنبعث من جديد، شابة وببريق أخّاذ.
في حُمْص، أينما سرتَ، تشعر بطاقة متدفقة لا تنفد.
في حُمْص، كل الطرق تزيد محبتك لها، وفقط فيها يحق لك الضياع، لأن الضياع فيها نجاة.
وكأنك في فردوس من النقاء.
محبتي وعشقي لحُمْص انبثق، وتعشّق في شراييني، منذ أن كُتبَ لي أن أحيا على هذه الأرض.
في يوم الثلاثاء، تجولتُ كثيراً، وعيوني تسجل كل ما تراه.
التفتُّ كثيراً، هنا وهناك، أرغب باحتضانها، والاحتفاظ بها داخلي للأبد.
من جامع المْريجة، لشارع الدبلان، ولساعة حُمْص الجديدة، وتليها الساعة القديمة، والسوق المسقوف، والمحال التجارية على الجنبين…
إن فيه متعةً ما بعدها مُتعة.
![]()
