الصحفية: نور ناز
تعتبر المواهب والابداع أدوات تعكس تنوع ثقافاتنا وأراؤنا، في هذا الحوار نسلط الضوء على شخصية مميزة تُعتبر نموذجا للنجاح في مجالها.
_ هل لنا بتعريف عليكِ؟
أنا ألين، فنانة تشكيلية شغوفة بالرسم منذ الصغر. أعبّر بالألوان عن كل ما لا يمكن قوله بالكلمات، وأعتبر الفن مساحة حرة أتنفّس من خلالها وأشارك الآخرين جزءًا من روحي.
_ كيف اكتشفتِ موهبتكِ لأول مرة؟
اكتشفت موهبتي مصادفة عندما بدأت برسم شخصيات الأنمي والرسومات الطفولية البدائية بدافع الفضول والمتعة، ولم أكن أتوقع أن يتحول الأمر إلى شغف حقيقي. بعد ذلك وجدت دعمًا وتشجيعًا كبيرين من والدَيّ، فكانا يؤمنان بقدرتي منذ البداية، وهذا ما منحني الدافع للاستمرار وتطوير نفسي أكثر.، كنت أرسم لتسلية نفسي، وبدأت ألاحظ أن الرسم صار وسيلتي لفهم العالم من حولي. مع الوقت، ومن هناك بدأت أتعامل مع الفن بجدّية أكبر.
_ ما التحديات التي واجهتها في تطوير موهبتك؟ وهل تلقيتِ دعمًا من أحد؟
من أبرز التحديات التي أواجهها هنا هي ضيق الوقت. فالحياة في الإمارات سريعة، مليئة بالالتزامات والعمل. أحيانًا أشعر أن اليوم ينتهي قبل أن أجد لحظة هدوء أمارس فيها الرسم كما أحب.
لكن هذه السرعة علمتني قيمة التنظيم، وأن أقدّر كل لحظة
اما الآن أصبح الوقت بالنسبة لي ليس عائقًا، بل تحديًا أتعلم من خلاله كيف أوازن بين الحياة والفن.
تلقيت دعنا كبيرا من عائلتي و اصدقائي
كما كان لوجودي في مرسم أستاذي الاستاذ غسان قنديل وتشجيعه المستمر أثرٌ كبير في تطوير موهبتي وصقل أسلوبي الفني.
_كيف تؤثر موهبتك على حياتك اليومية؟
الفن غيّر نظرتي لكل شيء… حتى التفاصيل الصغيرة صارت تلهمني. الرسم صار طريقتي لفهم نفسي وتهدئتها في الأيام الصعبة.
_ هل تعتقدين أن الموهبة وراثية أم يمكن تطويرها؟
أؤمن أن الموهبة قد تكون فطرية في بعض الأحيان، لكن تطويرها هو ما يصنع الفرق الحقيقي. فالموهبة وحدها لا تكفي إن لم تُغذَّ بالعمل والتدريب والمثابرة. كل إنسان يملك شيئًا مميزًا بداخله، ولكن من يسعى لتطويره هو من يحوّله إلى إنجاز ملموس.
_ ما هي البيئة المناسبة للعمل بالنسبة لكِ؟
أحب الهدوء والإضاءة الطبيعية. أحتاج مساحة أشعر فيها بالحرية، بدون تقييد… فقط أنا، ولوحتي، وأفكاري.
_ كيف بدأتي الرسم، وما الأسباب التي دفعتك للرسم أول مرة؟
كان هناك العديد من الاسباب التي دفعتني للرسم
لاسيما بعد انقطاعي فترة أربع سنوات عن الرسم للتركيز على دراستي
و بعد سفري
بدأت بالرسم في مرحلة كنت أشعر فيها أن الكلام لا يكفي للتعبير. كنت أهرب إلى الألوان، وأجد فيها راحتي. يمكن أقول إن الرسم أنقذني بطريقة أو بأخرى لاسيما في غربتي.
_ ما هي طموحاتك المستقبلية؟
أطمح أن أطور أسلوبي أكثر، وأعرض لوحاتي في معارض دولية. والأهم أن يلامس فني قلوب الناس،ليس فقط عيونهم.
_وجّه رسالة للمواهب المبتدئة؟
لا تخافوا من البدايات. كل فنان كان مبتدئًا في يوم ما. أرسموا بشغف، واسمحوا لأنفسكم بخطأ… لأن الخطأ هو اللي يعلّمكم طريقكم الخاص.
_كلمة لمجلة الرجوة الأدبية؟
شكرًا لمجلة الرجوة الأدبية على دعمها للفن والفنانين. وجود منابر تهتم بالإبداع بهذا الشكل، يصنع فرق حقيقي في مجتمعنا.
![]()
