الصحفية: رحمة سُليمان”روز”
معنا اليوم موهبة جديدة من دار واحة الأدب نستضفها داخل مجلة الرجوة الأدبية. في عالم الأدب، هناك من يكتب ليعبّر، وهناك من يكتب ليحيا. ميليا عبدالكريم تنتمي إلى الفئة التي ترى في الكتابة ملاذًا، وفي الحرف شاطئًا للغرقى. في هذا الحوار، نقترب من تجربتها الأدبية، ونكتشف كيف يتحوّل الألم إلى رقة، والواقع إلى حلم.
—
1. من هي ميليا عبدالكريم؟
أنا ميليا عبدالكريم، كاتبة يمنية شغوفة بالسرد الذي يمزج بين الواقع والحلم، وبين الألم والرقة. لم تكن الكتابة يومًا خيارًا، بل كانت ملاذًا ومساحةً أتنفس فيها. وجدت نفسي مع الحرف كما يجد الغريق شاطئه، ومنذ تلك اللحظة أدركت أن الكتابة هي شغفي الحقيقي.
2. كيف بدأت موهبتك الأدبية؟
منذ الطفولة، كنت أنسج على الورق حكايات صغيرة أهرب بها من صخب الواقع. أما المحطة الأولى التي جعلتني أؤمن بطريقي، فكانت حين أنجزت أول رواية مكتملة؛ هناك شعرت أنني وضعت اللبنة الأولى لمسيرتي الأدبية.
3. تجربتك مع دار “واحة الأدب”؟
كان التعاون معهم خطوة مميزة، وجدت لديهم مهنية وحرصًا على احتضان صوت الكاتب الإبداعي. شعرت منذ البداية أنني في بيئة تدرك قيمة الأدب وتسعى لإيصاله بأبهى صورة.
4. أبرز إنجازاتك الأدبية؟
كتبت أكثر من عمل روائي، وكل منها يمثل مرحلة خاصة ويحتفظ بجزء من قلبي. لكن الأقرب دائمًا هو العمل الذي يلامس جرحًا إنسانيًا عميقًا، لأنه يعكس مشاعري بأصدق صورة ويجعلني أعيد اكتشاف نفسي من خلاله.
5. مشروعك الأدبي القادم؟
هو عمل رومانسي درامي، استلهمت فكرته من لحظة فقدان مؤلمة تركت أثرًا لا يُمحى في داخلي.
6. توقعاتك حول العمل الجديد؟
أتمنى أن يلمس قلوب القرّاء حين يُعرض في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026. أطمح أن يجد القارئ نفسه بين السطور، وأن يشعر أن الحكاية كُتبت له أو عنه، فهي تحمل رسالة إنسانية أؤمن بها بصدق.
7. كيف تتعاملين مع النقد؟
أتقبله بروح منفتحة لأنه يساعدني على النمو والتطور. أما النقد الجارح، فأراه انعكاسًا لوجهة نظر تخص صاحبها أكثر مما تخصني، لذلك لا أسمح له بأن يوقف مسيرتي.
8. طقوسك أثناء الكتابة؟
أكتب غالبًا في ساعات الهدوء، قبيل الفجر أو في الليل، برفقة فنجان شاي وصمتٍ يتيح لي أن أصغي لأفكاري. أحيانًا أستحضر الإلهام عبر سماع قصص حقيقية أو باستعادة ذكريات تركت أثرها في داخلي.
9. من تقرئين لهم؟ وهل لديك قدوة؟
أقرأ لمجموعة واسعة من الأدباء، وكل كاتب أقترب من نصوصه يترك أثرًا خاصًا في داخلي. لا أملك قدوة محددة، لكنني أستلهم من كل تجربة ناجحة في عالم الأدب.
10. هل هناك مقولة تؤمنين بها؟
“أؤمن أن الحبر حين يكتب الحلم، يصبح أكثر صدقًا من الواقع”
وهي جملة تُلخّص إيماني بأن الحلم في الكتابة هو ما يصل إلى القلوب، خاصة تلك التي تهرب من الواقع لتبني لها عوالمها الخاصة.
11. كيف وجدتِ الحوار؟
وجدت الأسئلة عميقة وملهمة، منحتني فرصة للتأمل في رحلتي الأدبية ومشاركتها مع القارئ. أشكركم على هذا الحوار الذي كان بالنسبة لي مساحة للبوح والإلهام.
—
انتهي اليوم حوارنا داخل سطور الرجوة، مع ميليا عبدالكريم تكتب كما تُحب، وتحب كما تكتب. في كل سطر من حكاياتها، هناك قلب ينبض، وجرح يُروى، وحلم يُزرع. وبين الحبر والورق، تظل الكتابة عندها فعل حياة لا يُستغنى عنه.
![]()
