...
IMG 20251109 WA0065

 

 

 

الصحفية: نور ناز

 

تعتبر المواهب والابداع ادوات تعكس تنوع ثقافاتنا وأراؤنا

في هذا الحوار، نسلط الضوء على شخصية مميزة تعتبر نموذجا للنجاح في مجالها.

 

 

_هل لنا بتعريف عليكِ؟

 

أنا أماني عساني، من مواليد مدينة حلب في سوريا، أبلغ من العمر خمسًا وعشرين سنة. حاصلة على شهادة في الكيمياء من كلية العلوم بجامعة حلب. إلى جانب دراستي العلمية، كنت دائمًا شغوفة بالفن والرسم الذي شكّل جزءًا أساسيًا من حياتي منذ الطفولة.

 

 

_كيف اكتشفتِ موهبتكِ لأول مرة؟

 

اكتشفت موهبتي في سنّ السادسة. كنت أجد في الرسم وسيلة للتعبير عن مشاعري؛ أرسم عندما أفرح وأرسم عندما أحزن. كان عالمي الصغير المليء بالألوان والخطوط هو المكان الذي أجد فيه نفسي، وأعبّر من خلاله عمّا لا أستطيع قوله بالكلمات.

 

 

 

_ما التحديات التي واجهتها في تطوير موهبتكِ؟ وهل تلقيتِ دعمًا من أحد؟

 

من أبرز التحديات التي واجهتها كانت الموازنة بين استكمال دراستي الجامعية في مجال الكيمياء وبين مسؤولياتي كزوجة وأم لطفلين صغيرين، إضافة إلى مهامي المنزلية والعائلية. ورغم تلك الضغوط، لم أتوقّف عن الرسم يومًا، بل كان هو المتنفّس الذي يمنحني القوة للاستمرار.

وقد لقيت دعمًا كبيرًا من عائلتي وأصدقائي، الذين شجّعوني باستمرار، خصوصًا بعد أن بدأت بتلقّي طلبات لرسم البورتريه من الناس الذين أحبّوا رسمي وآمنوا بموهبتي.

 

 

 

_كيف تؤثر موهبتكِ على حياتكِ اليومية؟

 

الرسم بالنسبة لي ليس مجرد هواية، بل هو متنفس يوميّ يمنحني الهدوء والتوازن. عندما أمسك القلم أو الفحم وأبدأ بالعمل، أشعر أنني أتحرّر من ضغوط الحياة وأقترب أكثر من ذاتي.

 

 

 

_هل تعتقدين أن الموهبة وراثية، أم يمكن تطويرها؟

 

أؤمن أن الموهبة قد تكون فطرية وفي الوقت ذاته قابلة للتطوير. في حالتي، أرى أن الفن يجري في العائلة؛ فوالدي كان يرسم، وكذلك عمي. والأمر الأجمل أنني أرى اليوم في ابنتي الصغيرة، التي تبلغ من العمر ست سنوات، البذرة نفسها. ترسم بإحساس جميل وتراقبني بعينين تلمعان كلما أمسكتُ الألوان — وهذا بالنسبة لي أجمل دليل على أن الموهبة يمكن أن تُورَّث وتُزرع بالمحبة.

 

 

 

_ما هي البيئة المناسبة للعمل بالنسبة لكِ؟

 

أفضل بيئة للعمل هي تلك التي يسودها الهدوء والسكينة، حيث أجلس في زاويتي المفضّلة مع فنجان قهوة دافئ وإضاءة ناعمة تلامس لوحتي. هذا الجو يمنحني صفاءً ذهنيًا يجعلني أندمج في عالمي الفني بكل تفاصيله، فأرسم كما لو أن الوقت يتوقّف من حولي.

 

 

 

_كيف بدأتِ الرسم وما الأسباب التي دفعتكِ إليه أول مرة؟

 

بدأت الرسم بدافع فطري منذ الطفولة. كنت أبحث عن وسيلة لأعبّر بها عن مشاعري الداخلية، ووجدت في الرسم اللغة الأصدق التي تفهمني دون أن أتكلم. مع مرور الوقت، اكتشفت شغفي الكبير بالرسم بخامتي الفحم والرصاص؛ إذ أشعر أن الأبيض والأسود يحملان مشاعر مختلفة لا تستطيع الألوان كشفها. ففي تدرجات الظل والنور توجد قصص كاملة، وهمسات خفية تعبّر عن العمق الإنساني الذي أودّ إيصاله.

 

 

 

_ما هي طموحاتكِ في المستقبل؟

 

أطمح إلى تطوير نفسي أكثر في مجال الرسم، وإقامة معرض خاص بي يضمّ أعمالي ويعكس مراحل تطوري الفني. كما أتمنى أن أكون مصدر إلهامٍ للشباب الموهوبين، وأثبت أن الشغف يمكن أن يسير جنبًا إلى جنب مع الدراسة والعمل والحياة الأسرية.

 

 

 

_رسالة للمواهب المبتدئة؟

 

أنصح كل من يمتلك موهبة ألا يتخلّى عنها مهما واجه من صعوبات. الموهبة مثل البذرة، إن سُقيت بالحب والاجتهاد ستنمو وتزهر. الاستمرارية والتعلّم هما مفتاح النجاح الحقيقي.

 

 

 

_كلمة لمجلة الرجوة الأدبية؟

 

كل الشكر لمجلة الرجوة الأدبية على دعمها المستمر للمواهب الشابة واهتمامها بالفن والثقافة. فهذه المنصّات هي الجسر الذي يصل الفنانين بالجمهور ويمنحهم مساحة للتعبير والإبداع.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *