الكاتبه أماني ألأموي
روحٌ تمضي متعثّرة داخل ممرّ ضيّق، يغمرها سوادٌ كثيف كليلةٍ بلا نجوم.
تلتفتُ حولها بحثًا عن يدٍ ممدودة، عن حبلٍ يهبط من العتمة، أو بابٍ يتنفّس قليلًا من الرحمة… فلا تجد إلا ظلالًا تتكاثر كلما حاولتُ الاقتراب من بقعة الضوء.
وهناك، يقف ذلك الشخص منكّس الرأس، تتردّد في داخله أصداء لا يسمعها أحد سواه.
صدى متشابك مع دوّامات سوداء تلتف حوله كذاكرةٍ منهكة لم تعثر على مخرجٍ بعد.
ليس الظلام هنا عدوًّا… بل مرآة تعكس كل ما خبّأه القلب يومًا؛ خوفًا، وحدةً، وما تُرك طويلًا بلا اعتراف حتى تراكم وكُبت.
تهبط خيوطٌ خفيفة من الضوء على كتفه، كأنها تهمس له:
ما زال الطريق قادرًا على احتوائك… وإن اشتدّت موجة الظل من حولك.
تلك اللحظة التي يقف فيها الإنسان مواجِهًا نفسه، بين النجاة ممّا يؤلمه… والنجاة إلى ما يتمناه.
يثقل الرأس، وتضجّ الأفكار حتى تصير كعاصفة مكتومة، ورغم ذلك يبقى هناك ومضٌ صغير من نور، يثبت أن الطريق لا يُغلق تمامًا، ولا ينهار تمامًا؛
وأن الروح، مهما ابتلعتها العتمة، تعرف دائمًا كيف تتجه نحو الضوء… نحو الأمل.
![]()
