الكاتبة آية قوجة
لا تعرف الوعود طريقًا إليّ، بل لا أفقهها.
أما عنكِ، فلم ولن أفهمكِ، لأنني قد ضعتُ بكِ.
لا أدري ماذا أو لماذا كل هذه الحيرة، لكنني موقنٌ بأن لا حلّ لها.
أُبحر في بحر كُنهكِ بلا دراية عن اتجاه المرفأ.
أيُهِمُّ حقًا إيجاده؟ لا أعتقد.
وها قد أنزلتُ مِرساتي، وأغلقتُ أشرعتي، أودّ البقاء في المنتصف، أي لا رجوع ولا تقدّم، لأبقى مُطمئنًا.
دعكِ من شوشرة البشرية، فلَطالما كانت مُنَفِّرة.
أتُصدّقين؟ حتى أمواجُكِ الهادرة باتت سكينتي الاعتيادية،
أما فضاؤكِ المُرصّعُ بالنجوم، فأُفقي الأزلي، مهما نظرتُ إليه رغبتُ بتأمّله أكثر.
لآلئُكِ الناصعة منارتي لدربٍ، صدقيني، لن أُخطئه.
فبدونكِ لا تُحترف قدمايَ المشي، ولا تعرف فُلْكي طريقًا غيركِ.
أودّ الهرب من الجميع، حتى نفسي… إليكِ.
فلتروي عطش قلبي بحُبّكِ السرمدي،
لتراكِ عينايَ المُسهَدتان،
لتنتهي قوافل العذاب،
ولتَنقطع تجارة الأشواق.
لا أرغب، لا أرغب من حياتي إلا وجودَكِ فيها.
![]()
