...
Img 20250614 wa0065

كتبت: منال ربيعي

 

في عالمنا المعاصر، نشهد تراجعًا ملحوظًا في القيم الأخلاقية التي كانت يومًا ما حجر الزاوية في تكوين المجتمعات. مفاهيم مثل الأمانة، الاحترام، الحياء، الإيثار، باتت تبدو للبعض كأنها من تراثٍ قديم لا يليق بعصر السرعة والتكنولوجيا. السبب لا يكمن فقط في التحوّلات الاقتصادية أو السياسية، بل في التبدّل العميق في منظومة التلقي والتربية، حيث باتت وسائل التواصل الاجتماعي والمحتوى السطحي تربي الأجيال أكثر مما تفعل الأسرة أو المدرسة.

 

حين يغيب القدوة الحقيقية، وتتصدّر الواجهة شخصيات تافهة أو انتهازية، فمن الطبيعي أن يختلّ ميزان القيم. التربية الحديثة باتت تُغفل أهمية الفضائل لحساب الإنجاز الفردي والمظهر الاجتماعي. والمجتمع الاستهلاكي يدفع الإنسان نحو الأنانية، متوهمًا أن السعادة في الامتلاك لا في العطاء.

 

والحل؟

من وجهة نظري، يبدأ الحل باستعادة مكانة “القدوة”، وإعادة إحياء التعليم الأخلاقي داخل الأسرة والمدرسة، ليس بالشعارات، بل بالتجربة والممارسة. نحتاج إلى خطاب إنساني جديد يُعلي من شأن الرحمة، والتسامح، والصدق، ويُعيد تعريف النجاح على أساس القيم لا الماديات. فبغير الأخلاق، لا معنى لأي حضارة، ولا بقاء لأي مجتمع.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *